” ريف رس ” 3 غشت 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
إن أدرنا، في هذا الأحد البارد… وسط صيف غدرت به حرارته… أن نصف مددنا هنا في هذا الجزء من المغرب…
ونعبر عنها في جملٍ قصيرة…
يمكننا أن نقول بدون خجل…
هو فراغ طويل…
يتوسطه…
مطعم كبير… للأكل…
ومقهى أكبر… للشرب… والمراقبة المستمرة…
سوق بلا أبواب…
وأشخاص يتابعون بعضهم البعض… لايڤ…
في الصباح، يبحثون بين الأزقة عن المنتوجات البلْدية… ثازارث (التين)… وأضير (العنب)… إسرمان (السمك)… وما يرد عليها من ما تبقى من ثاهندشث (التين الشوكي)…
وفي ما تبقى من اليوم…
ينقِّطون بعضهم بعضا عن بعد…
يحسبون أموال بعضهم بعضا عن بعد…
يكشفون أسرار بعضهم بعضا عن بعد…
وسط كلابٍ ضالة لا تمل…
وبحضور أصحاب الخاريج المحتشم… الذين ملّوا…
نفس البحر…
نفس المقهى…
نفس المطعم…
نفس السوق…
ونفس الوجوه التي تفترسهم مع كل مرور…
وفي الليل أشياء أخرى تقع مما لا عين رأت ولا أذن سمعت… على حد تعبير شهرزاد في الف ليلة وليلة…
الخلاصة…
مدننا مدنٌ بلا معنى…
وتجمعات سكنية بلا هدف…
ولا حياة…
هنا الناس تتنفس…
تحيى…
لكنها لا تعيش…
لذلك يكبر الأمل في الهجرة…
ويزداد النزيف…







