” ريف رس” 16 يونيو 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
هل خفتَ ضمير الناس لهذا الحد، كي لا أقول مات!؟…
هل لم تعد للمسؤولية قيمة وانحدرت إلى هذا المستوى الوضيع!؟….
ماذا يعني أن تنتخب برلمانيا… كي يدافع عن مصلحتك… لكنه بدل ذلك، يلوذ للصمت المتواطئ ويحترف التّخفي وكأنه يلعب لعبة الغميضة بحيث لا يظهر سوى اياما قبل يوم الاقتراع!؟…
ماذا يعني أن تنصّب الساكنة مسؤوليها على رأس الجماعة… وبدل أن يترافعوا على تاريخ ومعالم المدينة الأثرية… ويحموا ملامح المدينة تراهم يرخصون لهدمها بأيادي لا ترتجف على طاولات فسيحة مزينة بأكواب شاي وقهوة ومملحات!؟…
ماذا يعني أن تبتلع المعارضة لسانها… باستثناء حالات خاصة ومنفردة… وتغلّف عينيها بميكة كحلة… فلا ترى كيف تُدكّ معلمة الثكنة العسكرية بأزغنغان ببرودة!؟…
ماذا يعني أن يتم تفويت أراضي تابعة للدولة في صمت… في غياهب الظلام على أنغام الصراصير… وفي غفلة من الساكنة… ليستفرد بها الرأسمال المتوحش ويفترسها بطمأنينة تثير الاستغراب!؟…
ماذا يعني أن تستكين الساكنة وتبتلع لسانها معلنة استسلاما لا معنى له… غير ان الناس لم تعد تكترث لشيء يسمى الذاكرة… ولا لانتماء يسمى الهوية… ولا لماض يسمى التاريخ… ولا لغنىً تراثي يسمى مجد…
الناس هنا لم تعد تريد سوى ان تاكل وتشرب وتنام… في انتظار ان تجد مخرجا للهروب…
سيحاسب التاريخ كل واحد منا على تهاونه… وتقاعسه… وخذلانه…
وسيكتب عنّا جميعاً…
بأننا قوم لا ضمير له…
لا عزة نفس له…
لا تاريخ له…
ولا وجه لديه كي يحشم عليه…
وغاس بو اُغمبوب إخف غا يسّذحا…







