” ريف رس ” 17 اكتوبر 2024
بقلم: الأستاذ محمد بوزكو
من بين مظاهر أزمة الهوية… وانسلاخ الإنسان عن ثقافته…
ما نلاحظه حينما نذهب للمقاهي في منطقة الريف… حيث تُطلق جميع أنواع الأغاني وبالخصوص منها تلك الشرقية الغارقة في دوامة العشق والغدر… وكأن لا شيء آخر في هذه الدنيا غير الصراع حول الحب بين الجنسين…
حرامٌ أن تسمع في هذه المحلات التجارية ولو أغنية واحدة بالأمازيغية… كأغاني ميمونت ن سروان… خالد إزري… الوليد ميمون… حسن تيذرين… هلال شيلح… أگراف… ميمون رفروع… إثران وغيرهم كثيرون…
وإن كتب لك وسمعت أغنية من أغاني هؤلاء في مقهى ما عليك ان تزغرد…
الإنسان الريفي دائما ما يلغي ذاته… وينتقص من ثقافته وهويته… وتراه يتكالب نحو هويات أخرى يتقمصها بنهم…
وفي نفس الآن تجده يشعر بإحساس داخلي اتجاه أصوله… ويعتز بهويته في دواخله…
ولعل أبلغ جملة تعبر عن هذه الحالة الشاذة… تلك التي يرددها كثيرون بدون شعور:
إيوا نشّين أعرابن أمّو إنگّا…
هكذا في الوقت الذي خطت فيه الأمازيغية خطوات مهمة على مستوى الاعتراف القانوني والدستوري…
في نفس الآن تجد أبناءها يبتعدون عنها يوما بعد يوم بدون شعور…
ولا انتباه…
حتى أصبح الأمر معتاداً جداً…
وهذه هي المصيبة الكبرى…







