” ريف رس ” 23 غشت 2026
كثفت الفرقة الوطنية للجمارك أبحاثها بشأن شبهات تورط عدد من المقاولات في تهريب مواد أولية مخصصة لصناعة النسيج والملابس، بعدما أسفرت التحريات عن تحديد مستودعات في كل من الدار البيضاء والقنيطرة والجديدة، تضم أكثر من 153 طناً من الأثواب المهربة، معظمها قادم من تركيا والصين.
ووفق المعطيات المتوفرة، كشفت التحقيقات عن استعمال بعض المقاولات لوثائق مرتبطة بشركات صورية لاستئجار المستودعات، في محاولة لإخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين من عمليات تخزين وتداول هذه المواد.
كما أظهرت عمليات التدقيق وجود شبهات بشأن تقديم تصريحات جمركية لا تعكس حقيقة الكميات ومسارات المواد المستوردة، خصوصاً تلك التي دخلت المغرب في إطار نظام «القبول المؤقت».
ويتيح هذا النظام استيراد المواد الأولية دون أداء الرسوم الجمركية، شريطة استخدامها في تصنيع منتجات موجهة للتصدير إلى الخارج. غير أن عمليات المراقبة كشفت، بحسب المصادر، تناقضات بين الكميات المستوردة وتلك التي تم تصنيعها وتصديرها، بعد احتساب نسب التلف والاستهلاك أثناء الإنتاج.
وشملت الأبحاث أربع مقاولات، عجزت عن تقديم الوثائق الكافية التي تثبت تحويل كامل الكميات المستوردة إلى منتجات مصنعة وإعادة تصديرها، ما عزز الشبهات حول احتمال توجيه جزء من هذه المواد إلى السوق المحلية، خلافاً للشروط المرتبطة بالاستفادة من الامتيازات الجمركية.
وتواصل مصالح الجمارك حالياً مطابقة الكميات المصرح بها مع تلك التي تم العثور عليها في المستودعات، إلى جانب فحص وثائق النقل والفوترة والتسليم وسجلات الإنتاج والمخزون والطلبيات والتصدير.
كما تركز التحقيقات على تحديد الشركات والأشخاص الذين تسلموا المواد المستوردة، وتتبع مسارها منذ دخولها عبر المنافذ الحدودية إلى غاية تخزينها أو استعمالها، بهدف التأكد من مدى احترام المقاولات المعنية للغرض الذي استوردت من أجله هذه المواد.







