الرئيسية / العالم / سياسة بيذرو سانشيز والهجرة… هل شجعت على تصاعد محاولات العبور نحو سبتة ومليلية؟
العالم

سياسة بيذرو سانشيز والهجرة… هل شجعت على تصاعد محاولات العبور نحو سبتة ومليلية؟

2026-07-31 18:34 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 31 يوليوز 2026

تشهد مدينتا سبتة ومليلية خلال الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في محاولات الهجرة غير النظامية، وسط تزايد أعداد الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى الأراضي الإسبانية، سواء عبر البحر أو عبر السياجات الحدودية.

ويرى منتقدو حكومة بيذرو سانشيز أن السياسات التي انتهجتها في ملف الهجرة، إلى جانب بعض التصريحات التي اعتبروها متساهلة، قد تكون ساهمت في ترسيخ انطباع لدى بعض الراغبين في الهجرة بإمكانية الوصول إلى إسبانيا والبقاء فيها، وهو ما يعتقدون أنه يشجع على تكرار محاولات العبور.

ولم يقتصر هذا الانتقاد على الداخل الإسباني، بل امتد إلى عدد من الساحة السياسية الأوروبية. فقد طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني باستبعاد اسبانيا من منطقة شنغن .

وفي فرنسا، طالبت زعيمة اليمين مارين باغلاق الحدود مع اسبانيا ، معتبرة أن سياسات حكومة سانشيز في مجال الهجرة تؤثر على الدول الأوروبية المجاورة.

ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن الرسائل السياسية المتعلقة بالهجرة يجب أن تكون واضحة وحازمة، لأن أي غموض أو إشارات قد تُفهم على أنها تساهل يمكن أن تستغلها شبكات تهريب البشر لإقناع مزيد من الأشخاص بالمغامرة، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهم.

في المقابل، يرى باحثون ومراقبون أن الهجرة غير النظامية ظاهرة معقدة لا يمكن تفسيرها بعامل واحد، إذ تتداخل فيها أسباب اقتصادية واجتماعية وأمنية، إضافة إلى النزاعات والفقر والبطالة، فضلاً عن نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل أوضاع المهاجرين.

وفي ظل استمرار محاولات العبور وما تخلفه من مآسٍ إنسانية، يبقى الجدل قائمًا حول مدى تأثير السياسات والخطاب السياسي على تدفقات الهجرة، في وقت يتفق فيه معظم المراقبين على أن معالجة الظاهرة تتطلب تعاونًا بين دول المصدر والعبور والاستقبال، إلى جانب مكافحة شبكات التهريب ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للهجرة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *