” ريف ر س ” 13 يوليوز 2026
يواصل المغرب تعزيز مكانته كمركز إقليمي للنقل الجوي، من خلال إطلاق برنامج استثنائي لموسم صيف 2026، يوفر 8.2 ملايين مقعد، بزيادة قدرها 23 في المائة مقارنة بصيف 2025، وذلك استجابة للارتفاع المتواصل في الطلب على السفر، وتعزيزا للربط الجوي بين المملكة ومختلف أنحاء العالم، خاصة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح الدوليين.
ويرتكز البرنامج على شبكة جوية تضم 86 وجهة دولية موزعة بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين وآسيا والشرق الأوسط، اعتمادا على أسطول حديث يتكون من 67 طائرة، مع توقعات بانضمام طائرات جديدة خلال الموسم الصيفي، بما يمكن من تشغيل البرنامج بكامل طاقته دون الحاجة إلى استئجار طائرات من شركات أجنبية.
ويعكس هذا التوسع الرؤية الاستراتيجية للمغرب في تطوير قطاع النقل الجوي، باعتباره رافعة أساسية لدعم السياحة والاستثمار، وتعزيز المبادلات الاقتصادية، إلى جانب تسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية خلال فترة العطلة الصيفية.
وفي ما يتعلق بالشبكة الدولية، سيخصص البرنامج أكثر من 3 ملايين مقعد نحو الوجهات الأوروبية، بزيادة تبلغ 22 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، بالنظر إلى أهمية السوق الأوروبية واحتضانها لأكبر تجمعات المغاربة المقيمين بالخارج.
كما سيشهد الربط مع القارة الإفريقية توسعا لافتا، من خلال توفير أكثر من 1.8 مليون مقعد، بزيادة تصل إلى 36 في المائة، في خطوة تعزز مكانة المغرب كمحور جوي يربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي القارات.
أما الرحلات نحو آسيا والشرق الأوسط، فستستفيد من أكثر من 524 ألف مقعد، بارتفاع نسبته 16 في المائة، مع تعزيز الخطوط نحو الصين وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فيما سيجري تخصيص نحو 723 ألف مقعد للرحلات المتجهة إلى الأمريكيتين، بزيادة بلغت 7 في المائة، دعما للخطوط بعيدة المدى نحو الولايات المتحدة وكندا والبرازيل.
وعلى الصعيد الداخلي، يتضمن البرنامج توفير حوالي 1.2 مليون مقعد على الرحلات الداخلية، بزيادة 18 في المائة مقارنة بصيف 2025، بهدف تعزيز الربط الجوي بين مختلف جهات المملكة وتشجيع التنقل الداخلي.
وسيواصل البرنامج اعتماد الرحلات الليلية نحو أوروبا والرحلات النهارية نحو إفريقيا انطلاقا من مطار الدار البيضاء، بما يساهم في تحسين الربط بين الرحلات، وتقليص فترات الانتظار، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وأكد الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، أن هذا البرنامج يمثل محطة جديدة في مسار تطوير الناقل الوطني، ويجسد الطموح إلى ترسيخ مكانة المغرب كمحور جوي استراتيجي يربط بين القارات، من خلال تحديث الأسطول، وتوسيع شبكة الخطوط، وتحسين جودة الخدمات لفائدة المسافرين.
ويأتي هذا البرنامج في سياق الدينامية المتواصلة التي يعرفها قطاع النقل الجوي بالمغرب، بالتزامن مع تنامي الإقبال على الوجهة المغربية، واستعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، بما يعزز مكانتها كمنصة إقليمية للنقل الجوي والسياحة والأعمال.







