الرئيسية / ميادين الرياضة / المونديال يقترب من الحسم.. الكبار الأربعة يتنافسون على بطاقة النهائي
ميادين الرياضة

المونديال يقترب من الحسم.. الكبار الأربعة يتنافسون على بطاقة النهائي

2026-07-13 16:23 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 13 يوليوز 2026

دخلت منافسات كأس العالم 2026 مرحلتها الحاسمة، بعدما اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة إلى الدور نصف النهائي، في نسخة استثنائية جمعت أربعة من أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ اللعبة، وهي الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا.

وتقف المنتخبات الأربعة على بعد مباراتين فقط من معانقة اللقب العالمي، في ظل طموحات متباينة بين من يسعى للحفاظ على عرشه، ومن يطمح لاستعادة أمجاده، وآخرين يبحثون عن كتابة صفحة جديدة في تاريخهم الكروي.

وتعد مباراتا نصف النهائي من أقوى مواجهات البطولة، إذ يلتقي المنتخب الفرنسي بنظيره الإسباني في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس، فيما يحتضن ملعب مدينة أتلانتا المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا، في مواجهتين تجمعان منتخبات تصدرت المشهد الكروي العالمي خلال السنوات الأخيرة، وكانت ضمن المراكز الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل انطلاق البطولة.

ويحمل هذا المربع الذهبي دلالة تاريخية، إذ يشهد للمرة الأولى منذ مونديال 1990 تأهل أربعة منتخبات سبق لها التتويج بكأس العالم إلى الدور نصف النهائي، كما يفتح الباب أمام إمكانية تكرار نهائي مونديال قطر 2022 إذا نجحت فرنسا والأرجنتين في تجاوز منافسيهما.

وتستأثر مواجهة الأرجنتين وإنجلترا باهتمام واسع، بالنظر إلى الإرث التاريخي الكبير الذي يجمع المنتخبين، والذي تجاوز في بعض محطاته حدود المستطيل الأخضر، خاصة بعد حرب جزر فوكلاند عام 1982.

وشهدت مواجهات المنتخبين في كأس العالم محطات لا تُنسى، بداية من ربع نهائي نسخة 1966 الذي حسمته إنجلترا، ثم المباراة الشهيرة في مونديال 1986 التي سجل خلالها الأسطورة دييغو مارادونا هدف “يد الله” قبل أن يقود منتخب بلاده إلى التتويج باللقب. كما تجددت المنافسة في مونديال 1998 عندما تأهلت الأرجنتين بركلات الترجيح بعد طرد ديفيد بيكهام، قبل أن تثأر إنجلترا في نسخة 2002 بفوزها بهدف من ركلة جزاء أطاح بالأرجنتين من دور المجموعات.

وفي المقابل، تحمل القمة الأوروبية بين فرنسا وإسبانيا طابعاً ثأرياً، بعدما تفوق المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس أمم أوروبا قبل عامين، في مباراة شهدت بروز النجم الشاب لامين يامال.

وتدخل فرنسا المواجهة الحالية بمعنويات مرتفعة، معتمدة على مزيج من الخبرة والشباب بقيادة كيليان مبابي، الذي يواصل تألقه الهجومي، فيما تراهن إسبانيا على قوة مجموعتها وعمق تشكيلتها لتعويض الغيابات والإصابات التي رافقتها في الأدوار الأخيرة.

وبالتزامن مع الصراع على بطاقة العبور إلى النهائي، يشتد التنافس على جائزة الحذاء الذهبي، حيث يتقاسم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي صدارة ترتيب الهدافين برصيد ثمانية أهداف لكل منهما، يليهما الإنجليزيان جود بيلينغهام وهاري كين بستة أهداف، ثم الفرنسي عثمان ديمبيلي بخمسة أهداف، والإسباني ميكيل أويارزابال بأربعة أهداف.

ولا يقتصر التنافس بين ميسي ومبابي على لقب هداف النسخة الحالية، بل يمتد أيضاً إلى صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، إذ يتصدر ميسي القائمة برصيد 21 هدفاً، بفارق هدف واحد فقط عن مبابي، الذي يواصل مطاردته في واحدة من أبرز المنافسات الفردية في تاريخ البطولة.

ويظل ليونيل ميسي العنوان الأبرز لهذا المونديال، في ظل ترجيحات بأن تكون هذه مشاركته الأخيرة في كأس العالم، حيث يطمح إلى قيادة الأرجنتين للاحتفاظ باللقب الذي أحرزته في نسخة 2022، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب منذ نجاح البرازيل في الاحتفاظ بالكأس خلال نسختي 1958 و1962.

ومع اقتراب إسدال الستار على البطولة، تبدو كأس العالم 2026 على موعد مع نهاية استثنائية، عنوانها صدامات تاريخية، ونجوم يسعون إلى تخليد أسمائهم، ومنتخبات تتنافس على كتابة فصل جديد في سجل أمجاد كرة القدم العالمية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *