” ريف رس” 11 يوليوز 2026
أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم السبت، توقيف 32 شخصا للاشتباه في تورطهم في إشعال حرائق الغابات التي شهدتها البلاد منذ بداية فصل الصيف، في إطار تحقيقات قضائية تهدف إلى تحديد المسؤولين عن هذه الحرائق التي أتت على مساحات واسعة من الغابات.
وقال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن “هذه التصرفات غير المقبولة، التي تترتب عنها عواقب وخيمة وتعرض حياة رجال الإطفاء للخطر، أصبحت الآن بين يدي القضاء”، مؤكدا أن السلطات ستواصل التعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في إشعال الحرائق.
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية واليقظة، مشيرا إلى أن “تسعة من كل عشرة حرائق غابات تنجم عن أنشطة بشرية”. وأضاف، في رسالة عبر منصة “إكس”، أن “ثانية واحدة من الإهمال قد تهدد حياة العائلات، وتعرض رجال الإنقاذ للخطر، وتدمر المناظر الطبيعية”.
وشهدت فرنسا خلال الأيام الأخيرة موجة حرائق واسعة، خاصة في المناطق الجنوبية، أتت على نحو 10 آلاف هكتار من الغابات، واستدعت تعبئة كبيرة لفرق الإطفاء والسلطات المختصة.
وفي سياق التحقيقات، أوقفت الشرطة، يوم الخميس الماضي، رجلا في الخمسينيات من عمره بعد أن أثار سلوكه الشبهات، إثر مشاهدته بالقرب من حريق اندلع في مدينة بيربينيان قبل أن يفر من المكان. كما جرى، الأحد الماضي، توقيف شابين يبلغان من العمر 21 و27 عاما للاشتباه في إشعالهما حرائق بإقليم إيرو جنوب البلاد.
وفي شرق فرنسا، وجهت السلطات القضائية، في الثاني من يوليوز الجاري، إلى قاصرين يبلغان 15 و16 عاما تهمة إتلاف ممتلكات باستعمال وسائل خطرة، للاشتباه في تسببهما في الحريق الذي ألحق أضرارا جسيمة بقصر ديفون-ليه-بان يوم 28 يونيو الماضي. كما وجهت تهمة الإهمال في إخماد الحريق إلى قاصر ثالث يبلغ من العمر 16 عاما، فيما قررت النيابة العامة بمدينة بور-آن-بريس إخضاع الثلاثة للمراقبة القضائية إلى حين استكمال التحقيق.







