الرئيسية / وطنية / النقابة الوطنية للصحافة: استقلالية المهنة خط أحمر.. والتضامن مستمر مع مصطفى قشنيني والصحافيين المتابعين ( البيان العام )
وطنية

النقابة الوطنية للصحافة: استقلالية المهنة خط أحمر.. والتضامن مستمر مع مصطفى قشنيني والصحافيين المتابعين ( البيان العام )

2026-07-08 12:23 5 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 8 يوليوز 2026

أكد المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، في ختام دورته الرابعة المنعقدة يوم السبت 4 يوليوز 2026 تحت شعار من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي، تشبثه بالدفاع عن حرية الصحافة واستقلالية المهنة، مجدداً تضامنه مع الزميل مصطفى قشنيني، الكاتب الجهوي للنقابة بجهة الشرق، ومع جميع الصحافيات والصحافيين الذين يواجهون متابعات قضائية بسبب ممارستهم المهنية، معتبراً أن تنامي اللجوء إلى القضاء في قضايا النشر يثير القلق ويؤثر على مناخ حرية التعبير بالمغرب.

وشهدت الدورة مناقشة عدد من القضايا التنظيمية والمهنية المرتبطة بواقع الصحافة والإعلام، ومستقبل التنظيم الذاتي للمهنة، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحافيات والصحافيين، إلى جانب التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية على القطاع.

وفي مستهل أشغالها، أشادت النقابة بنجاح المؤتمر التشاوري الذي انعقد يوم 3 يوليوز 2026، معتبرة أن خلاصاته وتوصياته تشكل خارطة طريق للمكتب التنفيذي خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى إعداد المذكرات الترافعية أو مواصلة الحوار مع مختلف المؤسسات والشركاء، بهدف تعزيز الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع وصيانة استقلالية الصحافة.

كما نوه المجلس بالعرض الفكري الذي قدمه الوزير الأسبق والأستاذ الجامعي محمد مشيش الإدريسي العلمي، واعتبره أرضية مهمة لإغناء النقاش حول مستقبل الإعلام الوطني في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وعلى المستوى التنظيمي، ثمن المجلس الدينامية التي تعرفها النقابة من خلال تجديد هياكلها الجهوية وتوسيع آليات التأطير النقابي، بما يعزز حضورها الميداني وقدرتها على الدفاع عن مصالح الصحافيات والصحافيين.

وفي ملف التنظيم الذاتي للمهنة، سجل المجلس استمرار الأزمة المؤسساتية التي يعيشها المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن استمرار عمل اللجنة المؤقتة وطريقة إعداد مشروع القانون الجديد يعكسان، بحسب تعبيره، نهجاً أحادياً يقصي الفاعلين المهنيين، وهو ما يتعارض مع مقتضيات الدستور والمعايير الدولية المؤطرة لاستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة.

وأكد المجلس أن نموذج تدبير المجلس الوطني للصحافة لا ينبغي أن يكون خياراً مفروضاً أو مغلقاً، بل يجب أن يخضع لنقاش واسع بين المهنيين، باعتبارهم أصحاب المصلحة المباشرة، مع التشديد على أن أي قرار بشأن المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة أو مقاطعتها سيظل قراراً نقابياً مؤسساتياً، فوض المجلس المكتب التنفيذي لاتخاذه وفق تطورات الملف، مع الإبقاء على المجلس الوطني في دورة مفتوحة لمواكبة المستجدات.

كما حذرت النقابة من أي مساس بنزاهة وشفافية انتخابات المجلس الوطني للصحافة أو توظيفها لإضفاء شرعية على واقع لا يعكس الإرادة الحرة للصحافيين، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية التي تفرضها المرحلة.

وفي الجانب الاجتماعي، عبر المجلس عن قلقه من التأخر في تنزيل منظومة الدعم العمومي لقطاع الصحافة، ومن محدودية تمثيلية الصحافيين داخل آليات تدبيره، مطالباً بإعادة النظر في تركيبة لجنة الدعم بما يضمن حضوراً متوازناً للنقابات المهنية، وربط الاستفادة من الدعم العمومي باحترام الحقوق الاجتماعية والمهنية، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وانتظام صرف الأجور، واعتماد مبادئ الحكامة والشفافية.

كما جدد المجلس مطالبته بالتقيد الكامل بمقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والنشر، داعياً المؤسسات المستفيدة من دعم الأجور إلى تنفيذ التزاماتها بأثر رجعي، سواء بالنسبة للمؤسسات التي لم تصرف أي شطر من الزيادات أو تلك التي اكتفت بصرف الشطر الأول.

وفي السياق ذاته، دعا المجلس إلى الإسراع بإخراج اتفاقية جماعية إطار تنظم العلاقات المهنية والاجتماعية داخل القطاع، وتضمن تحسين الأجور، وتطوير سلمها، وتعزيز الحماية الاجتماعية والاستقرار المهني، بما يصون كرامة الصحافيات والصحافيين ويعزز استقلاليتهم.

ولم يغفل المجلس أوضاع الصحافيين العاملين بنظام العمل الحر، والمتقاعدين، والعاملين بالإذاعات الخاصة، حيث طالب بإيلاء هذه الفئات عناية خاصة، إلى جانب حماية المقاولات الإعلامية الناشئة وضمان استفادتها العادلة من آليات الدعم العمومي.

وفي ما يتعلق بالإعلام العمومي، دعا المجلس إلى إخراج مشروع القطب العمومي الموحد وفق مقاربة تشاركية تضمن الحفاظ على الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية للعاملين، مع التعجيل بتسوية وضعية الصحافيين العاملين بنظام “المقاول الذاتي” داخل مؤسسات الإعلام العمومي بأثر رجعي، تحقيقاً للإنصاف والعدالة المهنية.

وفي محور الحريات، عبر المجلس عن قلقه من تزايد المتابعات القضائية ضد الصحافيين، مؤكداً أن اللجوء المفرط إلى القضاء في قضايا النشر ينعكس سلباً على حرية الصحافة، ويكرس الحاجة إلى اعتماد آليات التنظيم الذاتي وأخلاقيات المهنة في معالجة النزاعات المرتبطة بالعمل الصحفي.

وفي هذا الإطار، أعلن المجلس تضامنه الكامل مع الزميل مصطفى قشنيني، الكاتب الجهوي للنقابة بجهة الشرق، ومع كافة الصحافيات والصحافيين المتابعين على خلفية أدائهم لواجبهم المهني، مجدداً تمسكه بالدفاع عن حرية الصحافة والحق في النقد والتعبير المسؤول، ورفض كل أشكال التضييق على العمل الإعلامي.

كما دعا إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في منح الاعتمادات الإعلامية الخاصة بالتظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية، ويكفل حق الصحافيين في الولوج المهني العادل إلى التغطيات الإعلامية.

وخلص المجلس الوطني الفدرالي إلى اعتماد حزمة من التوصيات، من أبرزها إعادة تشكيل لجنة دعم الصحافة والنشر بما يضمن تمثيلية النقابات المهنية، والتعجيل بإخراج الاتفاقية الجماعية، ووضع جدول زمني واضح لتنزيل منظومة الدعم العمومي، وإطلاق حوار مع الأحزاب السياسية حول موقع الإعلام في البرامج الانتخابية، وتعزيز الحضور الرقمي والتنظيمي للنقابة، إلى جانب إعداد مذكرة تفصيلية موجهة إلى رئيس الحكومة ووزير الشباب والثقافة والتواصل بشأن ملفات المجلس الوطني للصحافة والدعم العمومي والاتفاقية الجماعية.

وعلى المستوى الدولي، جدد المجلس تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، مستنكراً استهداف الصحافيين الفلسطينيين، ومطالباً المجتمع الدولي باعتماد اتفاقية دولية تكفل حماية الصحافيين واستقلاليتهم في مناطق النزاعات وفي مختلف أنحاء العالم.

واختتم المجلس أشغاله بالتأكيد على مواصلة انخراط النقابة الوطنية للصحافة المغربية في الدفاع عن حرية الصحافة، وترسيخ التنظيم الذاتي المستقل، وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للصحافيات والصحافيين، ومواصلة التعبئة من أجل صحافة وطنية حرة، مستقلة، ومسؤولة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *