الرئيسية / العالم / تراجع أسعار الذهب يربك الأسواق المغربية وسط ترقب لعودة الصعود
العالم

تراجع أسعار الذهب يربك الأسواق المغربية وسط ترقب لعودة الصعود

2026-07-04 09:56 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 4 يوليوز 2026

تشهد أسعار الذهب العالمية تذبذبات ملحوظة بعد موجة من الانخفاضات الحادة أعقبها انتعاش نسبي خلال الأيام الأخيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق المغربية التي تعاني من حالة ركود وتراجع في الإقبال على البيع والشراء، وسط توقعات بأن يكون هذا التراجع مجرد مرحلة تصحيحية تسبق دورة صعود جديدة للمعدن النفيس.

تواصل أسعار الذهب تسجيل تقلبات واضحة في الأسواق العالمية، بعدما تراجعت الأونصة خلال الأسابيع الماضية إلى مستويات أقل من 4000 دولار، قبل أن تستعيد جزءاً من خسائرها وتعود لتتجاوز حاجز 4130 دولاراً خلال جلسات التداول الأخيرة.

ويعكس هذا التحرك السريع حالة من الحذر والترقب في الأوساط الاستثمارية، خاصة بعد سنوات من الارتفاعات القياسية التي جعلت الذهب يسجل مستويات تاريخية غير مسبوقة.

ويرى خبراء المال أن الانخفاض الأخير يدخل في إطار التصحيح الطبيعي للسوق بعد بلوغ الأونصة مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية، مدفوعة بعدة عوامل دولية من أبرزها قوة الدولار الأمريكي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب تراجع الطلب في الأسواق الكبرى، خاصة الصين والهند، وهو ما دفع العديد من المستثمرين إلى جني الأرباح والاتجاه نحو أدوات استثمارية أخرى ذات عوائد ثابتة.

وعلى المستوى الوطني، انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على سوق الذهب بالمغرب، حيث دخلت محلات الصياغة في حالة من الركود بسبب تراجع الأسعار المحلية للغرام إلى حدود 1000 درهم بعد أن تجاوزت في فترات سابقة 1400 درهم، الأمر الذي خلق حالة من التردد لدى الزبائن وأثر على حركة البيع والشراء.

وأكد عدد من المهنيين أن العديد من المواطنين يفضلون الاحتفاظ بما اقتنوه من ذهب بدلاً من بيعه بخسارة، في وقت يواجه فيه التجار صعوبات مرتبطة بتغطية المصاريف التشغيلية والوفاء بالتزاماتهم المالية، ما جعل هدفهم الحالي ينحصر في الحد من الخسائر بدل تحقيق الأرباح.

وفي هذا السياق، أوضح المختار كرومي، رئيس جمعية الصياغين التقليديين بجهة الدار البيضاء-سطات، أن التراجع الحالي يندرج ضمن الدورات الطبيعية التي يعرفها الذهب بعد كل مرحلة ارتفاع قوية، مشيراً إلى أن السوق اعتادت على فترات من التصحيح قبل استئناف منحى الصعود من جديد.

وأضاف أن العامل الوحيد الذي يصعب التنبؤ به يتمثل في المدة الزمنية التي سيستغرقها هذا التراجع، أو المستوى السعري الذي سيشكل نقطة انطلاق الدورة الصعودية المقبلة.

وأشار المتحدث إلى أن أسعار الذهب بالمغرب شهدت تطورات كبيرة خلال العقدين الأخيرين، إذ انتقل سعر الغرام من نحو 85 درهماً سنة 2005 إلى 355 درهماً في 2012، قبل أن يصل إلى مستويات قياسية تجاوزت 1380 درهماً خلال فترة جائحة كورونا، ليستقر حالياً في حدود 1000 درهم للغرام.

كما أكد أن حركة السوق لم تعد مرتبطة بالمواسم التقليدية مثل فصل الصيف أو الأعراس أو عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، موضحاً أن النشاط التجاري أصبح أكثر توازناً واستمرارية على مدار السنة.

وختم كرومي بالتأكيد على أن الذهب سيظل، رغم التقلبات الظرفية، أحد أبرز الملاذات الآمنة لحفظ القيمة وحماية المدخرات على المدى الطويل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *