الرئيسية / سبتة و مليلية / عملاق البحار العسكري الإسباني يرسو بسبتة ويثير الفضول حول مهمته المقبلة
سبتة و مليلية

عملاق البحار العسكري الإسباني يرسو بسبتة ويثير الفضول حول مهمته المقبلة

2026-07-03 17:44 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 3 يوليوز 2026

شهد ميناء سبتة، مساء الخميس، رسو سفينة النقل اللوجستي العسكرية الإسبانية «إل كامينو إسبانيول» (A-07)، في مشهد لفت انتباه السكان والزوار بالنظر إلى حجمها الكبير ومواصفاتها المتطورة، باعتبارها واحدة من أبرز وأكبر منصات النقل العسكري التابعة للقوات المسلحة الإسبانية.

ولم تعلن السلطات الإسبانية حتى الآن عن الوجهة المقبلة للسفينة أو موعد مغادرتها للميناء، غير أن توقفها بمدينة سبتة يبرز من جديد الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المدينة ضمن منظومة الإمداد والدعم اللوجستي العسكري بين التراب الإسباني والأقاليم الواقعة خارج شبه الجزيرة الإيبيرية.

وتأتي هذه الزيارة في وقت لم تعد فيه السفينة غريبة عن المدينة، بعدما سبق لها أن حلت بسبتة خلال سنة 2025 في إطار مهام تدريبية ولوجستية مرتبطة بدخولها الخدمة واختبار جاهزيتها التشغيلية بالتنسيق مع الوحدات العسكرية المرابطة بالمدينة.

وتعد «إل كامينو إسبانيول» من بين أكبر سفن النقل العسكري الإسبانية، إذ يصل طولها إلى 154.5 متراً وعرضها إلى 22.7 متراً، فيما يبلغ غاطسها 6.95 أمتار ويتجاوز وزنها الإجمالي 12 ألف طن، مع قدرة على الإبحار بسرعة تصل إلى 20 عقدة بحرية.

كما جرى تصميم السفينة وفق نظام «رو-رو» (Roll-on/Roll-off)، الذي يتيح نقل المركبات والآليات العسكرية الثقيلة والمقطورات والحاويات بسرعة وكفاءة، إذ تصل طاقتها الاستيعابية إلى 1753 متراً خطياً من الحمولة المتحركة، فضلاً عن إمكانية شحن نحو 300 حاوية على سطحها.

ودخلت السفينة الخدمة رسمياً في صفوف القوات المسلحة الإسبانية يوم 26 يونيو 2024، بعد تسليمها للجيش الإسباني في ترسانة قرطاجنة، لتصبح إلى جانب السفينة «إيسابيل» (A-06) إحدى الركائز الأساسية لعمليات النقل العسكري نحو سبتة ومليلية وجزر الكناري والباليار.

ورغم تبعيتها للجيش البري الإسباني، فإن تشغيل السفينة وإدارة مهامها يتمان تحت إشراف البحرية الإسبانية في إطار منظومة النقل العسكري الموحدة.

وقبل تحويلها إلى الاستخدام العسكري، كانت السفينة تعمل في قطاع النقل البحري التجاري، بعدما تم بناؤها في النرويج سنة 1998، وعملت لسنوات مع عدد من شركات الملاحة الأوروبية، من بينها شركة «بالياريا»، قبل أن تستحوذ عليها وزارة الدفاع الإسبانية أواخر سنة 2023 وتخضعها لعمليات تحديث وتجهيز لتلائم متطلبات الخدمة العسكرية.

وخلال فترة رسوها الحالية بميناء سبتة، تحولت السفينة إلى نقطة استقطاب للمهتمين بالشأن البحري والعسكري، في انتظار استئناف رحلتها المقبلة، في مشهد يعكس مجدداً الدور المحوري الذي تؤديه المدينة ضمن شبكة النقل والدعم اللوجستي العسكري الإسباني.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *