” ريف رس” 2 يوليوز 2026
أعلنت Baleària عن استكمال عملية دمج الأصول التابعة لـ Naviera Armas Trasmediterránea في منطقتي مضيق جبل طارق وبحر البوران، وذلك بعد الحصول على جميع الموافقات التنظيمية من سلطات المنافسة في كل من إسبانيا والمغرب، في خطوة من شأنها إعادة رسم خريطة النقل البحري بين إسبانيا وشمال إفريقيا.
وجرى إغلاق العملية بشكل نهائي يوم الأول من يوليوز الجاري، لتصبح الشركة الإسبانية مسؤولة بشكل كامل عن الإدارة القانونية والتشغيلية للأصول التي كانت لا تزال خارج نطاق سيطرتها منذ الإعلان الأول عن الصفقة في غشت من سنة 2025، وذلك بعد أن كانت قد استكملت في وقت سابق دمج الأصول الخاصة بجزر الكناري.
وشملت عملية الدمج إدماج أربع سفن رئيسية تنشط في الخطوط البحرية بين الضفتين الأوروبية والإفريقية، وهي سفن «JJ Sister» و«Almariya» و«Volcán de Timanfaya» التابعة لمنطقة بحر البوران، إضافة إلى سفينة «Ciudad de Málaga» العاملة في خطوط مضيق جبل طارق، إلى جانب عدد من الامتيازات والتراخيص المرتبطة بالنشاط البحري.
وتُعتبر هذه السفن من بين الوسائل البحرية الأكثر حضوراً في الخطوط الرابطة بين إسبانيا وكل من Ceuta وMelilla وموانئ North Africa، وهو ما يمنح الشركة موقعاً أكثر قوة في سوق النقل البحري بالمنطقة.
ومن أبرز الجوانب التي رافقت العملية ضمان استمرار مناصب الشغل لـ250 عاملاً وموظفاً كانوا يشتغلون ضمن الشركة السابقة، حيث سيواصلون نشاطهم المهني تحت العلامة التجارية لشركة بالياريا، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بمستقبل اليد العاملة بعد عملية الاستحواذ.
وجاءت الموافقات التنظيمية على مراحل، إذ منحت اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة في إسبانيا الضوء الأخضر لدمج أنشطة المضيق خلال شهر مارس الماضي، قبل أن توافق على أنشطة بحر البوران خلال شهر ماي، بينما منحت السلطات المغربية موافقتها النهائية على العمليتين خلال الأسبوع الماضي، مما مهد الطريق لإتمام الصفقة بصورة نهائية.
ومع استكمال عملية الدمج، أصبحت بالياريا تشغل أكثر من 4500 موظف، وتدير أسطولاً يزيد عن خمسين سفينة، كما تقترب من نقل ثمانية ملايين مسافر سنوياً وأكثر من أحد عشر مليون متر طولي من البضائع، فضلاً عن تحقيق رقم معاملات يفوق مليار يورو سنوياً.
وأكد رئيس الشركة Adolfo Utor أن العملية تحمل بعداً استراتيجياً مهماً بالنسبة للشركة، موضحاً أن الاندماج يعزز مشروعاً استثمارياً طويل الأمد ويجعل بالياريا أكبر مشغل للعبارات البحرية برأسمال إسباني، مع حضور في جميع خطوط الملاحة الداخلية الرئيسية داخل البلاد.
وأضاف أوتور أن الشركة تعتزم تطبيق في منطقتي المضيق والبوران الخطة نفسها التي تنفذها حالياً في جزر الكناري، والتي تشمل تحديث الأسطول البحري والاستثمار في سفن أكثر تطوراً وكفاءة، باستثمارات تصل إلى 45 مليون يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وبالنسبة لمدينة مليلية، التي يعتمد جزء كبير من نشاطها الاقتصادي والاجتماعي على حركة النقل البحري مع شبه الجزيرة الإيبيرية، فإن انتهاء عملية الاستحواذ يضع حداً لفترة من الغموض استمرت منذ الإعلان عن الصفقة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وتحسين الخدمات البحرية وتعزيز الربط المنتظم مع الموانئ الإسبانية.







