الرئيسية / العالم / ندوة حقوقية بجنيف تسلط الضوء على انتهاكات قيادات البوليساريو وتدعو لانصاف الضحايا
العالم

ندوة حقوقية بجنيف تسلط الضوء على انتهاكات قيادات البوليساريو وتدعو لانصاف الضحايا

2026-06-18 12:39 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 18 يونيو 2026 

احتضن نادي الصحافة السويسري بمدينة جنيف، مساء الأربعاء 17 يونيو، ندوة حقوقية خصصت لمناقشة سبل التصدي للعنف ضد النساء وتعزيز آليات حمايتهن وإنصافهن، بمشاركة خبراء وحقوقيين ودبلوماسيين وفاعلين في مجال حقوق الإنسان.

وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بحماية النساء من مختلف أشكال العنف، خاصة ما يتعلق بضمان ولوج الضحايا إلى العدالة، وتوفير آليات فعالة للمساءلة وجبر الضرر، فضلاً عن تعزيز الحماية القانونية والحقوقية لهن.

وفي هذا السياق، استعرضت خديجتو محمد محمود، رئيسة الشبكة الدولية لحقوق الإنسان (RIDH)، تجربتها الحقوقية وما قالت إنها انتهاكات تعرضت لها في السابق، مؤكدة أن مسارها النضالي لم يعد يقتصر على قضيتها الشخصية، بل أصبح جزءاً من الدفاع عن حقوق النساء ضحايا العنف والانتهاكات.

كما جددت المتحدثة اتهاماتها لإبراهيم غالي، زعيم جبهة “البوليساريو”، معتبرة أن غياب المحاسبة واستمرار الإفلات من العقاب يسهمان في تفاقم معاناة الضحايا وإطالة أمدها. ودعت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة المختصة إلى مواصلة التحقيق في الادعاءات المتعلقة بالعنف الجنسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والعمل على ضمان إنصاف الضحايا وتعويضهن.

وأكدت خديجتو محمد محمود أن النساء ضحايا العنف يحتجن إلى الحماية والمساندة والاعتراف الكامل بحقوقهن، مشددة على أن مكافحة هذه الظاهرة تتطلب تحركاً دولياً فعالاً بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو ظروف قد تعيق مسارات العدالة.

وتناولت الندوة أيضاً أوضاع النساء في عدد من المناطق التي تعاني ضعفاً في منظومات الحماية القانونية ومحدودية في آليات الانتصاف المتاحة للضحايا. وفي هذا الإطار، دعا المشاركون إلى تطوير السياسات العمومية وتعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بحماية النساء ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

من جانبه، اعتبر مانويل نافارو، المدير العام للشبكة الدولية لحقوق الإنسان ومحامي خديجتو محمد محمود، أن العنف الجنسي يعد من أخطر الانتهاكات التي تمس الحقوق الأساسية للإنسان، داعياً إلى إزالة العراقيل التي تحول دون وصول الضحايا إلى العدالة وتمكينهن من الحماية والتعويض وفق المعايير الدولية.

بدوره، أبرز رامون مونيوث كاسترو، المستشار لدى البعثة الدائمة لكولومبيا لدى الأمم المتحدة بجنيف، أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الدولية في مكافحة العنف ضد النساء، مؤكداً أن التعاون بين الدول والمنظمات الأممية يشكل ركيزة أساسية للوقاية من الانتهاكات وتعزيز حماية الضحايا.

ومن منظور قانوني وأكاديمي، تناول خبير حقوق الإنسان إيف رايديليه المبادئ الكونية التي تستند إليها الجهود الدولية لمناهضة العنف ضد النساء، وفي مقدمتها صون الكرامة الإنسانية، وترسيخ المساواة، ومكافحة جميع أشكال التمييز، مشدداً على أهمية التربية والتوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان كوسائل فعالة للوقاية من العنف.

واتفق المتدخلون على أن التصدي للعنف ضد النساء يتطلب التزاماً مستداماً من الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، عبر تعزيز آليات الوقاية والحماية، وتوفير الدعم النفسي والقانوني للضحايا، ومواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب.

وفي ختام الندوة، دعا المشاركون إلى تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى حماية النساء من العنف، ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وترسيخ قيم الحقيقة والعدالة والكرامة باعتبارها ضمانات أساسية لعدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *