الرئيسية / العالم / انخفاض طلبات اللجوء إلى إسبانيا في ظل تشديد السياسات الأوروبية للهجرة
العالم

انخفاض طلبات اللجوء إلى إسبانيا في ظل تشديد السياسات الأوروبية للهجرة

2026-06-17 17:56 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 17 يونيو 2026

كشفت اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين عن تسجيل انخفاض في عدد طلبات الحماية الدولية بإسبانيا خلال سنة 2025، في ظل تشديد السياسات الأوروبية الخاصة بالهجرة وتعزيز التعاون مع دول العبور والمصدر، من بينها المغرب.

وأوضح التقرير السنوي للجنة، الذي تم تقديمه بمدريد، أن إسبانيا تلقت خلال السنة الماضية 144 ألفا و396 طلبا للجوء والحماية الدولية، بانخفاض بلغت نسبته 13,7 في المائة مقارنة بسنة 2024، مع استمرارها في احتلال المرتبة الثالثة أوروبيا بعد ألمانيا وفرنسا.

وعزت اللجنة هذا التراجع إلى دخول قانون الأجانب الجديد حيز التنفيذ في ماي 2025، إضافة إلى تشديد إجراءات مراقبة الحدود وتعزيز الشراكات مع عدد من الدول الإفريقية والأوروبية في مجال تدبير الهجرة.

ورغم تراجع عدد الطلبات، أكدت اللجنة أن فرص الحصول على الحماية الدولية في إسبانيا لا تزال محدودة، إذ لم تتجاوز نسبة قبول الملفات 11,2 في المائة، وهي نسبة تقل بكثير عن المعدل الأوروبي الذي يتجاوز 35 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن أغلب طلبات اللجوء ما تزال تأتي من دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا، مع تسجيل ارتفاع في عدد الطلبات المقدمة من مواطنين ينحدرون من الصومال وغينيا وفلسطين.

وفي ما يخص الهجرة غير النظامية، سجلت سنة 2025 انخفاضا في عدد الوافدين عبر البحر، خصوصا نحو جزر الكناري، غير أن مسارات الهجرة شهدت تحولا نحو طرق أطول وأكثر خطورة باتجاه جزر البليار وبعض السواحل الإسبانية الأخرى.

وحذرت اللجنة من استمرار الخسائر البشرية المرتبطة بالهجرة، حيث تم تسجيل وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 864 مهاجرا خلال السنة نفسها، فضلا عن رصد حالات صحية حرجة في صفوف بعض الوافدين بسبب طول الرحلات وظروف العبور الصعبة.

ودعت اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين إلى اعتماد مقاربة شاملة للهجرة تقوم على توسيع المسارات القانونية والآمنة، وتسهيل إجراءات لم الشمل وإعادة التوطين، مع تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية والتمييز ضد المهاجرين، مؤكدة أن انخفاض الأرقام لا يعني بالضرورة تراجع المخاطر الإنسانية المرتبطة بالهجرة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *