” ريف رس ” 13 يونيو 2026
محمد المحفوظي
أعربت جمعية موشي بنميمون للتراث اليهودي المغربي وثقافة السلام بالناظور عن استغرابها لعدم تفاعل المجلس الإقليمي للناظور مع طلب الدعم الذي تقدمت به من أجل المساهمة في تمويل عدد من الأنشطة والمبادرات الثقافية التي تعتزم تنظيمها بالإقليم.
وأوضحت الجمعية، في بيان توصلت ” ريف رس” بنسخة منه، أن برامجها الثقافية تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث اليهودي المغربي وصيانة الذاكرة الوطنية المشتركة، انسجاماً مع العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لهذا الموروث الحضاري، وكذا مع مقتضيات الدستور المغربي الذي أقر الرافد العبري كأحد الروافد الأساسية المكونة للهوية الوطنية المغربية.
وسجلت الجمعية ما اعتبرته غياباً للتجاوب مع طلبها، متسائلة عن الأسباب الكامنة وراء عدم دعم أنشطة تهدف إلى إبراز أحد مكونات التراث المغربي الأصيل، في وقت تتواصل فيه الدعوات الرسمية إلى المحافظة على مختلف مكونات الهوية الوطنية وتعزيز ثقافة التعايش والانفتاح.
كما طرحت الجمعية جملة من التساؤلات المرتبطة بمدى تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بصيانة التراث اليهودي المغربي على المستوى الترابي، معتبرة أن دعم المبادرات الثقافية الجادة من شأنه أن يساهم في تعزيز إشعاع إقليم الناظور وإبراز غناه الثقافي وتعدده الحضاري.
وأكدت الجمعية، في بيانها، أن التراث اليهودي المغربي يشكل جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمغاربة، وليس حكراً على فئة بعينها، بل يمثل إرثاً وطنياً مشتركاً ينبغي الحفاظ عليه وتثمينه للأجيال الحالية والقادمة.
وفي ختام بيانها، التمست الجمعية من عامل إقليم الناظور التدخل بما يراه مناسباً من أجل تشجيع المبادرات الثقافية الهادفة إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام، مؤكدة استمرارها في أداء رسالتها الثقافية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إيماناً منها بأن المغرب سيظل نموذجاً للتعايش والحوار بين مختلف الأديان والثقافات.







