” ريف رس ” 13 يونيو 2026
فتحت مصالح الحرس المدني الإسباني تحقيقات موسعة ضمن عملية أمنية جديدة تستهدف شبكة يشتبه في ضلوعها في غسل الأموال والارتباط بأنشطة تهريب المخدرات بمنطقة كامبو ذي جبل طارق، وسط شبهات بشأن استفادة بعض المهنيين القانونيين من أموال ذات مصدر غير مشروع.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية، من بينها موقع “أوروبا سور”، أن التحقيقات تشمل سبعة محامين يشتبه في تلقيهم مبالغ مالية مصدرها عائدات إجرامية، مقابل تولي الدفاع عن متهمين في إطار “عملية جوميتا”، التي نفذت سنة 2021 وأسفرت عن تفكيك إحدى أبرز شبكات تهريب الكوكايين في جنوب أوروبا.
وتندرج هذه التحريات ضمن عملية تحمل اسم “لازارو-أومنيس”، وتهدف إلى تتبع مسار الأموال التي استعملتها الشبكة الإجرامية، والتحقق من كيفية تحويلها واستخدامها في أداء أتعاب قانونية يشتبه في ارتباطها بعائدات الاتجار بالمخدرات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المحققين يدرسون فرضية إعادة تدوير الأموال المتحصلة من تجارة المخدرات عبر قنوات مالية قانونية، من بينها فواتير خدمات قانونية، وهو ما يضع المحامين المعنيين تحت طائلة الشبهات دون توجيه اتهامات رسمية لهم في الوقت الراهن.
وفي السياق ذاته، نفذت عناصر الحرس المدني، بدعم من وكالة “يوروبول”، سلسلة مداهمات شملت 18 عملية تفتيش في مدن قادس وإشبيلية ومالقة وقرطبة، مع تركيز خاص على منطقة كامبو دي جبل طارق، التي تعد أحد أبرز معاقل نشاط الشبكة المشتبه فيها.
وتعود جذور القضية إلى “عملية جوميتا” التي انطلقت سنة 2020، حيث تمكنت السلطات الإسبانية من تفكيك شبكة معقدة لتهريب الكوكايين عبر ميناء الجزيرة الخضراء، بعدما كشفت التحقيقات عن اختراق المنظمة لعدة حلقات داخل الميناء، ما مكنها من تمرير شحنات ضخمة قادمة من أمريكا الجنوبية.
وأسفرت تلك العملية عن حجز 1.6 طن من الكوكايين وأكثر من 16 مليون يورو نقداً، فضلاً عن توقيف 29 شخصاً، في واحدة من أكبر الضربات التي وجهتها السلطات الإسبانية للجريمة المنظمة خلال السنوات الأخيرة.
ولا تزال السلطات القضائية والأمنية الإسبانية تواصل تعميق التحقيقات للكشف عن الامتدادات المالية المحتملة للقضية وتحديد طبيعة الروابط التي قد تجمع الشبكة الإجرامية ببعض الأوساط المهنية والقانونية







