” ريف رس ” 30 ماي 2026
تستعد وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، لإطلاق عملية واسعة لمراجعة وتتبع حضور موظفي الجماعات الترابية بمختلف الأقاليم والعمالات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحكامة الإدارية والتصدي لظاهرة “الموظفين الأشباح” التي ظلت تثير الكثير من الجدل داخل الإدارات المحلية.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط النقابية، فإن المصالح الإقليمية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية شرعت في التحضير لمراجعة دقيقة للوائح الحضور الفعلي للموظفين خلال الأشهر الماضية، مع إجراء مقارنات بين عدد الموظفين المسجلين رسمياً وبين الحضور الحقيقي داخل مقرات العمل.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تحسين تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية، خاصة في ظل استمرار النقاش حول فعالية الأداء الإداري ومدى التزام بعض الموظفين بواجباتهم المهنية، مقابل ما يتم رصده من اعتمادات مالية مهمة مخصصة للأجور والتعويضات.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الفارق المسجل في بعض الحالات بين عدد الموظفين المسجلين إدارياً وعدد الحاضرين فعلياً بمواقع العمل أعاد إلى الواجهة ملف “الموظفين الأشباح”، وهو الوصف الذي يطلق عادة على موظفين يتقاضون أجورهم دون التزام منتظم بالحضور أو دون أداء المهام المنوطة بهم، في ظل ضعف آليات المراقبة أو غياب التتبع الإداري الصارم.
ومن المرتقب أن تسفر هذه العملية عن إعداد تقارير مفصلة على المستوى الإقليمي، يتم رفعها إلى المصالح المركزية للمديرية العامة للجماعات الترابية تحت إشراف وزارة الداخلية، قصد تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة في حق المخالفين، وفقاً للمقتضيات الجاري بها العمل.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الجماعات الترابية في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، سواء تعلق الأمر بالوثائق الإدارية أو التعمير أو النظافة أو تدبير المرافق العمومية المحلية، ما يجعل انتظام الموظفين وجودة أدائهم عاملاً أساسياً في تحسين المرفق العمومي وتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة.







