” ريف رس ” 26 ماي 2026
رفضت “تنسيقية الشعوب الأصلية الليبية”، التي تمثل الأمازيغ والتبو والطوارق، مخرجات لجنة “4+4 ” المعنية ببحث الملفات السياسية والانتخابية، معتبرة أن تشكيل اللجنة جاء بطريقة “إقصائية” لا تعكس مبدأ الشراكة الوطنية الشاملة.
وفي مذكرة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، أعربت التنسيقية عن رفضها لما وصفته بـ“هيمنة طرف واحد” على اللجنة، متهمة الجهات المشرفة على العملية السياسية بمواصلة تهميش الشعوب الأصلية وإقصائها من القضايا المصيرية المرتبطة بمستقبل البلاد.
وأكدت التنسيقية أن استبعاد الأمازيغ والتبو والطوارق من الترتيبات السياسية، خصوصاً ما يتعلق بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وصياغة الأطر الدستورية والتشريعية، يمثل تهديداً لمبدأ الشمولية والتوازن الوطني، ويضعف من مصداقية المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
كما انتقدت ما وصفته بـ“المحاصصة الضيقة” في توزيع مقاعد المفوضية، معتبرة أن ذلك يمس استقلالية المؤسسة وحيادها، ويحيلها من هيئة وطنية جامعة إلى أداة ضمن التجاذبات السياسية.
وحمّلت التنسيقية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مسؤولية الانحياز لترتيبات قائمة على المحاصصة، بدلاً من ضمان مبادئ العدالة والتمثيل المتوازن، معلنة فقدانها الثقة في حياد البعثة الأممية.
ودعت إلى وقف جميع التفاهمات والقرارات الصادرة عن لجنة «4+4» بشأن إعادة تشكيل المفوضية أو تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، مطالبة بإعادة هيكلة المسار السياسي بما يكفل تمثيلاً مباشراً ومستقلاً للشعوب الأصلية الثلاثة.
وشددت التنسيقية على أن أي قوانين أو ترتيبات سياسية تُبنى على “سياسة الإقصاء” لن تحظى بشرعية سياسية أو قانونية أو قبول مجتمعي من جانبها، ملوّحة بمقاطعة أي انتخابات تُجرى وفق هذه الترتيبات، سواء على مستوى الترشح أو التنظيم أو المشاركة في الاقتراع داخل مناطق وجود الشعوب الأصلية.







