” ريف رس ” 25 ماي 2026
مع اقتراب عيد الأضحى، تعرف أسواق الماشية بإقليم الناظور ارتفاعاً كبيراً في أسعار الأضاحي، في وضع أثار استياءً واسعاً وسط المواطنين، خاصة الأسر الفقيرة وذات الدخل المحدود التي أصبحت عاجزة عن مجاراة هذا الغلاء المتواصل.
ويحمّل عدد من المواطنين المسؤولية لتجار وسماسرة يستغلون المناسبة الدينية لتحقيق أرباح خيالية، دون مراعاة الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من المجتمع. فبدل أن تكون المناسبة فرصة للتكافل والتراحم، تحولت عند البعض إلى موسم للمضاربة والاحتكار ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
ويؤكد متتبعون أن بعض الوسطاء يساهمون بشكل مباشر في إشعال الأسعار عبر التحكم في الأسواق وشراء أعداد كبيرة من المواشي ثم إعادة بيعها بأثمان مرتفعة، مستغلين حاجة المواطنين واقتراب العيد. وهو ما جعل الكثيرين يصفون هذه الممارسات بأنها “لا أخلاقية” وتضرب في العمق قيم التضامن والتآزر التي تميز المجتمع المغربي.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل السلطات المختصة لتشديد المراقبة على الأسواق والحد من المضاربة التي تستنزف جيوب المواطنين، مع اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يثبت تورطه في التلاعب بالأسعار أو استغلال الأوضاع الاجتماعية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
كما يرى عدد من المواطنين أن مواجهة هذا الجشع لا تقتصر فقط على تدخل الدولة، بل تتطلب أيضاً وعياً مجتمعياً أكبر، عبر ترشيد الاستهلاك وعدم الانسياق وراء الأسعار الملتهبة، لأن استمرار الإقبال على الشراء بأي ثمن يشجع السماسرة على مواصلة التحكم في السوق وفرض منطق الربح السريع على حساب معاناة البسطاء.







