” ريف رس ” 20 ماي 2026
شهد المستشفى الإقليمي الحسني بمدينة الناظور، في ساعة متأخرة من ليلة الأحد، حادثة اعتداء وُصفت بالخطيرة، بعدما تعرض ممرض متدرب لهجوم جسدي عنيف من طرف أربعة أشخاص داخل قسم المستعجلات، في واقعة خلفت حالة من الاستياء والصدمة وسط الأطر الصحية والتمريضية بالمؤسسة.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن تفاصيل الحادث تعود إلى إقدام المعتدين على مهاجمة الممرض المتدرب بشكل مفاجئ ومباشر أثناء مزاولته لمهامه الإنسانية داخل قسم المستعجلات، قبل أن يتحول الاعتداء إلى عملية ضرب مبرح خلفت إصابات متفاوتة الخطورة في أنحاء مختلفة من جسده.
وأضافت المصادر ذاتها أن الضحية أصيب بجروح ورضوض بليغة، خاصة على مستوى الوجه ومناطق متفرقة من الجسم، ما استدعى تقديم الإسعافات والعلاجات الضرورية له داخل المستشفى نفسه، وسط أجواء من الذهول والغضب في صفوف زملائه والأطر العاملة بالمؤسسة الصحية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى المستشفى الحسني بشكل عاجل، حيث باشرت إجراءات المعاينة وفتحت بحثًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ملابسات هذا الاعتداء وتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الجزاءات اللازمة في حق المتورطين.
وخلفت الحادثة موجة استنكار واسعة داخل الأوساط الصحية بالناظور، حيث عبّر عدد من العاملين بالقطاع عن قلقهم المتزايد من تكرار الاعتداءات التي تستهدف الأطر الطبية والتمريضية أثناء أداء واجبها المهني والإنساني، مطالبين بتوفير حماية أكبر للعاملين بالمؤسسات الصحية وتشديد العقوبات في حق المعتدين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة العنف داخل المستشفيات العمومية، وما تفرضه من ضرورة اتخاذ تدابير أمنية وتنظيمية أكثر صرامة، تضمن سلامة الأطر الصحية وتحافظ على السير العادي للخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.






