” ريف رس ” 19 ماي 2026
ياسر اليعقوبي
لم يشكل نبأ اقتراب غلق المستشفى الحسنى بالناظور صدمة في أوساط السكان فحسب بعد الإعلان عن قرب افتتاح المركز الاستشفائي الجديد في سلوان ليكون البديل الصحي للمستشفى الحسني، بل إن خبر إغلاقه كان بمثابة الصفعة القوية التي تلقاها الناظوريون بحجة أن نقل المصالح الصحية برمتها من الناظور المدينة إلى الضاحية الجنوبية أو ما يصطلح عليه بالناظور الكبير قد يعيق تحرك الفئات الهشة بالناظور إلى سلوان لبعد المسافة رغم توفر حافلات للنقل الحضري ووسائل نقل أخرى.
لكن المفاجأة التي فجرتها الأوساط السياسية بالناظور حركت مشاعر المواطنين ورفعت من معنويات مرضى السرطان الذين يعانون من الأمرين أولهما التنقل للعلاج إلى وجدة أو الرباط من جهة و غلاء أدوية مرض السرطان.
ويبدو أن خروج المستشفى الجديد في سلوان إلى الوجود هو ما شجع عامل إقليم الناظور على اقتراح إعادة هيكلة مهام المستشفى الإقليمي الحسني و الذي حظي بموافقة وزيري الداخلية والصحة وذلك بتحويل ستين بالمائة من خدمات المستشفى الإقليمي الحسني إلى القطب الأنكولوجي المتخصص لعلاج السرطان ، على أن يتم تخصَيص حوالي 40 في المائة من باقي مساحة المستشفى الحسني للأمراض النفسية والعقلية مع إحداث مصلحة خاصة بالمستعجلات بالمستشفى ذاته لاستقبال وتشخيص الحالات الحرجة والطارئة قبل توجيهها عند الضرورة نحو المركز الاستشفائي الإقليمي في سلوان وهي خطوة ستعيد الأمل مجددا لمرضى السرطان من جهة والذين يعانون من أزمات نفسية وعقلية بعد سنوات من التنقل للعلاج خارج الحدود الإقليمية للناظور.






