” ريف رس ” 18 ماي 2026
يعيش سكان حي المطار بمدينة الناظور على وقع وضع بيئي مقلق، بعدما تحولت عدد من الأزقة والمساحات المجاورة للعمارات السكنية إلى نقط سوداء تنتشر فيها الأزبال والنفايات المنزلية بشكل يسيء إلى جمالية الحي ويهدد صحة الساكنة.
وبات مشهد أكوام القمامة الملقاة أمام العمارات وفي جنبات الطرقات مألوفًا بشكل يومي، في ظل غياب الالتزام من طرف عدد من السكان الذين يعمدون إلى رمي النفايات في غير الأماكن المخصصة لها، دون احترام شروط النظافة الضرورية للحفاظ على البيئة المحلية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن جزءًا كبيرًا من المسؤولية يتحمله بعض المواطنين بسبب السلوكيات العشوائية التي ساهمت في تفاقم الأزمة، خاصة مع تكرار مشاهد إلقاء الأزبال من النوافذ و قرب المنازل وفي الفضاءات العمومية، ما حول بعض النقاط إلى مطرح مفتوح تنبعث منه الروائح الكريهة وتنتشر حوله الحشرات والكلاب الضالة التي تعم الحي خاصة في محيط الممر المائي بشارع 80 الذي تحول إلى مركز لتجمعهم.
في المقابل، لا يمكن إعفاء المجلس الجماعي من مسؤوليته، باعتباره الجهة المشرفة على تدبير قطاع النظافة بالمدينة، حيث يطالب السكان بتحسين خدمات جمع النفايات وتعزيز المراقبة الميدانية، إلى جانب إلزام شركة النظافة باحترام دفتر التحملات والتدخل بشكل منتظم لرفع الأزبال من مختلف أحياء المدينة، وعلى رأسها حي المطار.
كما يوجه عدد من المواطنين أصابع الاتهام إلى السلطة المحلية بسبب ما وصفوه بـ”التقاعس” في مواجهة هذه الظاهرة، سواء من خلال ضعف حملات التوعية والتحسيس أو غياب إجراءات زجرية في حق المخالفين الذين يساهمون في تشويه الحي والإضرار بالمصلحة العامة.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن معالجة هذا الوضع تتطلب تضافر جهود الجميع، بدءًا من احترام السكان لقواعد النظافة وعدم رمي الأزبال عشوائيًا، مرورًا بقيام المجلس الجماعي وشركة النظافة بواجباتهما كاملة، وصولًا إلى تدخل حازم من السلطات المحلية لوضع حد لهذه الفوضى البيئية التي أصبحت تؤرق يوميًا ساكنة حي المطار بالناظور.









