الرئيسية / سبتة و مليلية / دعوات مغربية وإسبانية لإحياء نظام العبور دون تأشيرة بين الناظور ومليلية
سبتة و مليلية

دعوات مغربية وإسبانية لإحياء نظام العبور دون تأشيرة بين الناظور ومليلية

2026-05-08 11:18 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 8 ماي 2026

متابعة

أعادت أزمة الحدود بين مليلية والناظور إحياء مطالب قديمة بإعادة العمل بنظام العبور دون تأشيرة، بعدما تحولت المعابر خلال الأسابيع الأخيرة إلى نقطة توتر واكتظاظ غير مسبوق. وفي وقت تتحدث فيه أصوات إسبانية عن “شلل اقتصادي واجتماعي” داخل مليلية، يطالب فاعلون مغاربة بتخفيف القيود التي أثرت على الروابط العائلية والإنسانية بين الجانبين.

في ظل تصاعد الجدل حول الوضع الحدودي بين مليلية والناظور، عاد ملف العبور دون تأشيرة إلى واجهة النقاش السياسي والاجتماعي، مع تزايد الأصوات المطالبة بإعادة العمل بالنظام الذي كان يسمح لسكان المناطق الحدودية بولوج مدينة مليلية باستعمال جواز السفر فقط، قبل تعليقه خلال جائحة كوفيد-19. وبين انتقادات سياسيين في مليلية للاختناق الحدودي، وتحركات فاعلين محليين بالناظور للدفع نحو إعادة تسهيل التنقل، يتواصل الجدل حول التداعيات الإنسانية والاقتصادية لاستمرار القيود المفروضة على العبور بين الجانبين.

وقال محمد بوزيان، رئيس حزب “La Nueva Melilla” في فيديو شديد اللهجة، نشره على حساب الحزب بمواقع التواصل الاجتماعي، إن مدينة مليلية “تم تحويلها إلى سجن حقيقي”، مشيرا إلى ما تشهده المعابر الحدودية كل نهاية أسبوع من اكتظاظ وطوابير طويلة، وصلت خلال الأيام الأخيرة إلى حد بقاء آلاف الأشخاص عالقين لأكثر من 14 ساعة، بينهم نساء وأطفال ومرضى.

الحل في الإعفاء من التأشيرة

وانتقد بوزيان ما وصفه بـ “الصمت المريب” للحزب الشعبي الحاكم في المدينة تجاه أزمة الحدود، معتبرا أن السلطات المحلية لا تبدي الإرادة نفسها لمعالجة معاناة السكان المرتبطة بالعبور نحو المغرب.

“الحل يكمن في إعادة العمل بنظام الإعفاء من التأشيرة الذي كان يسمح لسكان المناطق المجاورة بدخول مليلية باستعمال جواز السفر فقط. الذرائع المرتبطة بملفات الهجرة واللجوء لم تعد مبررة بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالميثاق الأوروبي للهجرة”

وربط بوزيان بين الأزمة الحدودية والتدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه المدينة، مؤكدا أن مليلية، باعتبارها مدينة حدودية، لا يمكنها الاستمرار في “إدارة ظهرها للحدود”، لأن اقتصادها، حسب تعبيره، قائم أساسا على التبادل التجاري وحركة العبور مع محيطها المغربي.

وفي السياق ذاته، وجه يحيى يحيى، المستشار البرلماني السابق والرئيس الأسبق لجماعة بني أنصار، ملتمسا إلى الملك محمد السادس يدعو فيه إلى استئناف العمل بنظام العبور دون تأشيرة لفائدة ساكنة فرخانة وإقليم الناظور، مشيرا إلى أن هذا النظام كان معمولا به منذ سنوات في إطار الاتفاقية الثنائية الموقعة بين المغرب وإسبانيا سنة 1995، قبل أن يتم تعليقه خلال فترة جائحة كوفيد-19.

ملتمس لإحياء التنقل الحر بين الناظور ومليلية

واعتبر يحيى يحيى أن استمرار فرض التأشيرة تسبب في “آثار إنسانية واجتماعية عميقة”، خصوصا بالنسبة للعائلات التي تربطها علاقات قرابة بين الناظور ومليلية، موضحا أن العديد من الأسر حرمت منذ سنوات من زيارة أقاربها بسبب تعقيدات الحصول على التأشيرة.

وأشار الملتمس إلى أن معاناة السكان تتضاعف خلال المناسبات الدينية، وعلى رأسها عيد الأضحى، حيث يجد عدد كبير من العائلات أنفسهم عاجزين عن لمّ الشمل أو تبادل الزيارات كما جرت العادة سابقا.

“إعادة العمل بنظام العبور لن تمس بالسيادة الوطنية، بل ستعكس النضج الدبلوماسي للمملكة وقدرتها على توظيف الاتفاقيات الدولية لخدمة مواطنيها. خاصة في ظل تحسن العلاقات المغربية الإسبانية منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين سنة 2022”

وفي خطوة موازية، أعلن فاعلون محليون بمنطقة فرخانة عن تأسيس “اللجنة التحضيرية للترافع عن قضايا ساكنة فرخانة، بهدف تنسيق الجهود المدنية والترافع بشأن الملفات المرتبطة بالوضع الحدودي والتنمية المحلية.

يذكر أن اقتصاد مدينتي سبتة ومليلية يشهد أزمة واضحة منذ جائحة كوفيد-19، تفاقمت بعد إغلاق الحدود مع المغرب ثم إلغاء النظام الذي كان يسمح لسكان الناظور وتطوان والفنيدق بالدخول دون تأشيرة، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في حركة العبور والتجارة المحلية التي كانت تعتمد بشكل أساسي على الزبائن والعمال القادمين من المدن المجاورة. كما تسبب ذلك في إغلاق عدد من المحلات وارتفاع البطالة وتراجع النشاط الاقتصادي، وسط محاولات إسبانية للبحث عن بدائل اقتصادية جديدة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *