الرئيسية / العالم / أسعار النفط والذهب تتأثر بتوتر مضيق هرمز بين أمريكا وإيران
العالم

أسعار النفط والذهب تتأثر بتوتر مضيق هرمز بين أمريكا وإيران

2026-05-05 10:33 4 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 5 ماي 2026

وكالات

تتحرك أسعار النفط والذهب اليوم الثلاثاء تحت ضغط مباشر من التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، بعد مؤشرات على تحرك البحرية الأمريكية لتخفيف الإغلاق الذي فرضته إيران على هذا الممر الحيوي، بما قد يسمح بمرور جزء من إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط.

وتراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، بعدما هدأت نسبيا مخاوف انقطاع الإمدادات، إثر خروج سفينة تديرها شركة “ميرسك” من الخليج عبر مضيق هرمز تحت حراسة عسكرية أمريكية. غير أن الأسواق ما تزال تتعامل بحذر مع الوضع، بسبب استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.

أسعار النفط والذهب تحت ضغط مضيق هرمز

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو بـ68 سنتا، أي بنسبة 0.6 في المائة، إلى 113.76 دولار للبرميل عند الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلقت على ارتفاع قوي بلغ 5.8 في المائة في الجلسة السابقة.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.59 دولار، أي بنسبة 1.5 في المائة، إلى 104.83 دولار للبرميل، بعد أن صعد 4.4 في المائة في الجلسة السابقة.

وتؤكد هذه التحركات أن السوق لم يتجاوز بعد مخاطر الإمدادات، بل يتعامل مع مؤشرات أولية على إمكانية عبور محدود لبعض السفن، دون أن يعني ذلك إعادة فتح كاملة وآمنة للمضيق.

عبور سفينة تحت الحراسة يهدئ المخاوف مؤقتا

قال تيم واترر، كبير محللي السوق في “كيه.سي.إم تريد”، إن خروج السفينة التي تديرها “ميرسك” تحت الحراسة ساعد على تهدئة بعض المخاوف الفورية من انقطاع الإمدادات.

وأضاف أن هذا التطور يدل على أن المرور الآمن ممكن بشكل محدود في ظل الظروف الحالية، لكنه شدد على أن الأمر ما يزال حدثا استثنائيا، ولا يعني عودة كاملة لحركة الملاحة.

وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت، أمس الاثنين، عملية جديدة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، فيما أعلنت “ميرسك” أن السفينة “ألايانس فيرفاكس”، وهي سفينة لنقل المركبات ترفع العلم الأمريكي، غادرت الخليج عبر المضيق برفقة قوات عسكرية أمريكية.

ويمكن متابعة خلفيات هذا الملف عبر آخر تطورات التوتر في مضيق هرمز على أكادير 24، خاصة أن هذا الممر أصبح عاملا حاسما في حركة الطاقة والأسواق.

هجمات متبادلة تبقي سوق النفط في حالة ترقب

رغم تراجع النفط، ما تزال المخاطر مرتفعة، بعدما شنت إيران هجمات في الخليج للرد على الخطوة الأمريكية، في ظل الصراع بين الطرفين على السيطرة على مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا المضيق عادة ما يعادل نحو 20 في المائة من الطلب العالمي اليومي على النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملا مؤثرا في الأسعار العالمية وفي حركة التجارة والطاقة.

وأفادت تقارير بأن عدة سفن تجارية تعرضت للقصف في المنطقة، كما اندلع حريق في ميناء نفطي رئيسي في الإمارات بعد هجوم إيراني، في تطور زاد من حساسية الوضع في الأسواق. وتظل هذه المعطيات مرتبطة بتقارير دولية، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات الرسمية المعنية.

وبحسب وكالة رويترز، فإن أسعار النفط ظلت قرب مستويات مرتفعة رغم تراجعها المحدود، بسبب استمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط.

الذهب يرتفع من أدنى مستوى في أكثر من شهر

في المقابل، صعدت أسعار الذهب اليوم من أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مع تصاعد التوترات في مياه الخليج وتبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار.

وارتفعت العقود الفورية للذهب بنحو 0.5 في المائة إلى 4543.33 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.4 في المائة إلى 4553.10 دولار، بعدما كان المعدن الأصفر قد تراجع بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع.

لماذا لم يرتفع الذهب بقوة رغم التوتر؟

رغم أن الذهب يعد عادة ملاذا آمنا في أوقات الأزمات، فإن مكاسبه بقيت محدودة بسبب ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، إضافة إلى مخاوف التضخم المرتبطة بصعود أسعار النفط.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في مؤسسة “تستي لايف”، إن الأسعار تبدو في مرحلة استقرار نسبي بعد عودة “تداول الحرب” إلى الأسواق، موضحا أن ارتفاع النفط أثار مخاوف تضخمية، ما دعم الدولار والعوائد وأثر في الذهب الذي لا يدر عائدا.

ويعني ذلك أن أسعار النفط والذهب تتحرك وفق معادلة معقدة: فالتوتر الجيوسياسي يدعم الذهب من جهة، لكنه يرفع النفط والتضخم والدولار من جهة أخرى، ما يحد من مكاسب المعدن النفيس.

الأسواق تنتظر مسار التهدئة

في سوق العملات، ارتفع الدولار، بينما جرى تداول برميل برنت فوق 113 دولارا، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران العمل من أجل التوصل إلى هدنة، بالتزامن مع تبادل الضربات عبر مضيق هرمز.

وتبقى أسعار النفط والذهب مرشحة لمزيد من التقلب خلال الساعات المقبلة، بحسب تطورات الملاحة في مضيق هرمز، وحجم الردود العسكرية المحتملة، ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في خفض التوتر.

ورغم تراجع النفط اليوم، فإن السوق لم يتلق بعد إشارة تؤكد عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي، كما أن ارتفاع الذهب يعكس استمرار القلق من اتساع المواجهة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *