الرئيسية / وطنية / تعرض تلميذ بالباكالوريا للعنف بسبب دعوته للتعايش بين الأديان
وطنية

تعرض تلميذ بالباكالوريا للعنف بسبب دعوته للتعايش بين الأديان

2026-04-28 14:42 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

ريف رس” 28 ابريل 2026

محمد المحفوظي

في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي فضاء للنقاش وتبادل الأفكار، ما زال خطاب التعايش بين الأديان والمذاهب يواجه ردود فعل عنيفة تتراوح بين العنصرية، التكفير، والسب والشتم..  

قصة الشاب شكيب الشقيري، البالغ من العمر 18 سنة، تلميذ في إحدى ثانويات الدار البيضاء، تكشف الوجه المظلم لهذا الواقع. شكيب الذي اعتاد مشاركة أفكاره على منصات التواصل، كان يؤكد أن “الإنسانية تجمعنا جميعا مهما اختلفت المعتقدات”.

أفكاره لاقت دعما من بعض المتابعين، لكنها أيضا أثارت غضب آخرين ممن رفضوا التسامح.  

يروي شكيب تفاصيل الحادثة قائلا:  
“أوقفني أحد الشباب في الشارع وبدأ يهددني قائلا: آخر مرة تنشر تلك الفيديوهات وإلا سأؤذيك. حاولت أن أشرح له أنني لا أهاجم الدين، بل أدعو فقط للتسامح، لكنه استمر في التهديد. فجأة باغتني بالضرب، فسقطت أرضا والدماء تغطي وجهي. نقلت إلى المستشفى حيث تبين أن أنفي تعرض لكسر وتشقق، وخضعت لعملية جراحية لإصلاحه…”  

نعلم جيدا أن الملك محمد السادس دعا مرارا إلى التعايش بين الأديان ورفض كل أشكال التطرف، مؤكدا أن المغرب أرض للتنوع والانفتاح ، لكن رغم ذلك، ما زالت بعض الخطابات المتطرفة تنتشر عبر المنابر غير الرسمية، تغذي الكراهية وتزرع الشقاق بين الشباب. 

يبقى السؤال الجوهري، من أين يتسرب الفكر المتطرف إلى مجتمعنا؟ هل من بعض الدعاة الذين يروجون لخطاب الكراهية؟ أم من غياب التربية على قيم المواطنة والتسامح داخل المؤسسات التعليمية والإعلامية؟   .

حادثة شكيب ليست مجرد قصة شخصية، بل هي إنذار بأن التطرف الفكري يمكن أن يتحول إلى عنف جسدي إذا لم تتم مواجهته بخطاب عقلاني، تربوي، وقانوني. المغرب الذي يفتخر بتاريخه في التعايش بين المسلمين واليهود والمسيحيين، يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى حماية شبابه من الفكر المتطرف، وإلى ترسيخ ثقافة الحوار بدل الإقصاء.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *