ريف رس” 28 ابريل 2026
يترقب مهنيون في قطاع التوثيق العدلي مآل مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، وسط ربط قرار تعليق الإضراب المفتوح أو استمراره بمدى استجابة النص التشريعي المرتقب لمطالبهم الأساسية، تزامنا مع مناقشته في قراءة ثانية بمجلس النواب.
وبحسب مصادر مهنية، تتجه الأنظار إلى الجلسة التشريعية المقبلة للحسم في الصيغة النهائية للمشروع، وسط مطالب بإدخال تعديلات جوهرية تستجيب لانشغالات العدول وتخفف من حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع منذ أشهر.
وأبدت فعاليات مهنية أملها في أن تلجأ مكونات المعارضة إلى إحالة النص على المحكمة الدستورية للطعن في مدى دستوريته، استنادا إلى آراء صادرة عن مؤسسات دستورية اعتبرها المهنيون داعمة لمطالبهم.
وكان مشروع القانون قد أثار جدلا واسعا في أوساط العدول، الذين خاضوا سلسلة احتجاجات وإضرابات وطنية بلغت حد الإضراب المفتوح، رفضا لمقتضيات يعتبرونها غير منسجمة مع انتظارات المهنة.
وأكد فاعلون نقابيون أن عددا من الملفات المطلبية لا تزال عالقة، من أبرزها آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، إلى جانب مطالب مرتبطة بتعديل بعض المساطر المهنية، من قبيل اعتماد التلقي الفردي ومراجعة القيود المتعلقة بخطاب القاضي.
وأوضح مهنيون أن التعديلات التي أُدخلت على المشروع خلال مروره بمجلس المستشارين ظلت محدودة، ما يبقي خيار مواصلة الإضراب مطروحا إلى حين اتضاح الصيغة النهائية للنص، مع التلويح باللجوء إلى القضاء الدستوري في حال عدم التجاوب مع المطالب.
كما انتقدت فعاليات مهنية ما وصفته باستمرار غياب التفاعل مع مطالب العدول، مؤكدة أن هذا الملف يتجاوز الإطار المهني ليشمل مصالح المواطنين المرتبطة بخدمات التوثيق العدلي، ما يفرض، بحسب تعبيرها، البحث عن حل توافقي يضمن استقرار القطاع ويحفظ حقوق جميع الأطراف.







