” ريف رس” 2 ابريل 2026
يشهد قطاع النقل بالمغرب، وخاصة سيارات الأجرة، وضعاً مقلقاً في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، حيث تجاوز سعر الغازوال 14.47 درهماً، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة المعيشية لآلاف السائقين المهنيين الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر رزق أساسي.
ورغم إعلان الجهات المعنية عن تقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي القطاع، يتراوح بين 1600 درهم لسيارات الأجرة الصغيرة و2200 درهم للكبيرة، إلا أن عدداً من السائقين يعتبرون أن الاستفادة من هذا الدعم لا تزال محاطة بإكراهات إدارية وتعقيدات مرتبطة بطبيعة عقود الاستغلال، خاصة في بعض المناطق كمدن الشمال.
ويؤكد مهنيون أن غياب تنظيم واضح للعلاقة بين مستغلي المأذونيات والسائقين يفتح الباب أمام ممارسات غير منصفة، حيث لا يصل الدعم في كثير من الحالات إلى من يمارس المهنة فعلياً.
ولا تقتصر التحديات على كلفة المحروقات، بل تمتد إلى وضعية البنية التحتية، حيث تعاني العديد من الطرق من تدهور ملحوظ، ما ينعكس سلباً على حالة المركبات ويزيد من تكاليف الصيانة.
كما تسهم الأشغال المستمرة وإغلاق بعض المحاور الطرقية في تفاقم الازدحام المروري، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الوقود واستنزاف وقت وجهد السائقين.
وفي مقابل هذه الإكراهات، يطرح مهنيون تساؤلات حول مدى وفاء الجهات المسؤولة بالوعود المرتبطة بإصلاح القطاع وتحسين أوضاع العاملين فيه. كما يشير البعض إلى ضعف أداء بعض الهيئات المهنية والنقابية، التي يُفترض أن تدافع عن مصالح السائقين، في ظل مطالب بتقوية تمثيلية حقيقية قادرة على نقل انشغالاتهم بشكل فعّال.
ويرى متابعون أن تحسين أوضاع قطاع النقل يتطلب مقاربة شمولية، تقوم على تبسيط مساطر الاستفادة من الدعم وتوجيهه مباشرة إلى السائقين، إلى جانب تأهيل البنية التحتية الطرقية، وإرساء حكامة أفضل في تدبير القطاع، بما يضمن التوازن بين مختلف المتدخلين ويحفظ كرامة المهنيين.






