” ريف رس” 24 مارس 2026
في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلنت منظمة “شباب من أجل السلام وحوار الثقافات” عن الانضمام الرسمي لمدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، إلى الشبكة الدولية لمدن السلام، لتصبح بذلك المدينة رقم 468 على الصعيد العالمي ضمن هذه الشبكة التي تضم مئات المدن الملتزمة بنشر ثقافة السلم والتعايش.
ويأتي هذا الاعتراف الدولي تتويجاً لسنوات من العمل الميداني الذي قادته المنظمة، من خلال برامجها الرامية إلى تمكين الشباب، وتعزيز قيم التسامح والمواطنة العالمية، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، انسجاماً مع الرؤية التي تجعل من المغرب فضاءً للحوار بين الثقافات والأديان.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد زكرياء الهامل، رئيس ومؤسس المنظمة، أن اختيار وجدة كمدينة للسلام لا يعد مجرد لقب رمزي، بل هو اعتراف بمسار طويل من المبادرات التربوية والمجتمعية التي استهدفت آلاف الشباب، مضيفاً أن هذا الإنجاز يضع المدينة على الخريطة الدولية كقطب إقليمي لنشر الحوار ومواجهة مظاهر التطرف.
وكشف الهامل عن تنظيم “المنتدى المتوسطي لمدن السلام” بمدينة وجدة، كأول خطوة عملية لتفعيل هذا الانضمام، حيث سيجمع الحدث فاعلين وخبراء من ضفتي البحر الأبيض المتوسط لمناقشة سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر دبلوماسية المدن والتربية على حقوق الإنسان.
وتُعد وجدة، بحكم موقعها الجغرافي على الحدود الشرقية للمملكة، فضاءً تاريخياً للتلاقي الحضاري والتنوع الثقافي، ما يعزز من دورها كحاضنة لمبادرات السلام والتعايش.
ويعكس هذا الانضمام أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المدن في مواجهة التحديات العالمية، من خلال مبادرات محلية قائمة على التضامن والابتكار الاجتماعي، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي والشراكات في مجالات التنمية المستدامة وبناء السلام.











