الرئيسية / فن و ثقافة / ملاحظات على المشهد الشعري بالناظور.. الحلقة الرابعة “شاعر من دون إيقاع !!”
فن و ثقافة

ملاحظات على المشهد الشعري بالناظور.. الحلقة الرابعة “شاعر من دون إيقاع !!”

2021-08-13 17:24 2 دقائق قراءة 2 تعليقات

“ريف رس” 13 غشت 2021
الدكتور نورالدين أعراب الطريسي
بسم الله الرحمن الرحيم. وبه استعين.
هل يمكن أن تصح هذه المعادلة التي يعبر عنها عنوان هذه المقالة؟ أو بعبارة أخرى.. هل يمكن أن نتصور قصيدة بدون إيقاع؟.. وهل يمكن للشاعر فعلا أن يستغني عن الإيقاع حينما يكتب القصيدة؟
الجواب على ذلك واضح عند أهل العلم بالشعر ونقاده. فإن القصيدة لا يمكن أبدا أن تستغني عن الإيقاع الشعري بأي شكل من الأشكال. فلا يمكن أن نتصور شاعرا مثلا جاهلا بعلم العروض والأوزان الشعرية أو بحور الشعر المختلفة. أو جاهلا للقافية وأنواعها أو لا يعرف حرف الروي الذي تبنى عليه القصيدة.
ويدخل في باب الإيقاع أيضا كل ما يتعلق بالتشكيلات اللغوية والترديدات الصوتية وجرس الألفاظ من مثل التكرار والجناس والسجع والتوازي…الخ
وقد جمع النقاد القدماء هذا النوع الثاني المرتبط بالتشكيلات اللغوية والصوتية تحت باب خاص من أبواب البلاغة هو الذي يصطلح عليه بعلم البديع والمحسنات اللفظية.
وقد بلغت منزلة الإيقاع في الشعر درجة جعلت النقاد والدارسين يعتبرونه بيت القصيد وأساس الشعر من خلال كل هذا نستنتج أنه لا وجود لشعر بدون إيقاع سواء كان خارجيا أم داخليا. وهذا معناه أيضا أن الإيقاع جزء لا يتجزأ من القصيدة وعنصر أساس من عناصر بنيتها الدالة ومكون لا غنى عنه من مكوناتها العضوية فهو معيار من أهم المعايير وميزان من أهم الموازين التي نفرق بواسطتها بين ما هو شعر وما ليس بشعر.
وأخيرا.. إذا علمنا كل هذه الأمور، أصبح من السهل أن نعرف مقدار الوهم والدجل والكذب الذي يدعيه كثير من أشباه الشعراء حينما يخدعوننا ويخدعون القارئ مستغلين حجم الجهل المتفشي داخل المجتمع وداخل مواقع التواصل الاجتماعي. ولا يعلمون أن الباطل لا يدوم وان الحق يعلو ولا يعلى عليه. ولابد للحقيقة أن تظهر يوما ما. وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

ردان على “ملاحظات على المشهد الشعري بالناظور.. الحلقة الرابعة “شاعر من دون إيقاع !!””

  1. رحم الله زمن الشعراء ولمتهم
    اصبح التعدي والتجني على اللغة والادعاء حتى اصبح الكل شعراء ع

  2. حتى اصبح الجميع يدعى الشعر انه زمن المسخ الأدبي تحياتي دكتور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *