
“ريف رس” 3 مايو 2021
بقلم: مولاي الحسن بنسيدي علي
مع المبدع وتقني الإنارة الممثل المسرحي الفنان المتميز محمد سعيد
وجه مألوف في الوسط المسرحي فمنذ التحاقه بالتمثيل كسب صداقات الجميع واتسم بروح الجدية والانضباط داخل جمعية مسرح الطلائعي الذي استلهم منه أصول المسرح وتدرب على قواعده وأسسه ونهل من مشاربه بفضل توجيهات الأستاذ المخرج عمر درويش قائد الأعمال الفنية الكبرى والداعم للشباب أنذاك ومؤسس و رئيس الاتحاد الجهوي لمسرح الهواة خلال فترة اتسمت بالمشاركات الجادة. ومحمد سعيد كما يذكره من يعرفه ممثل جاد وخدوم للفعل الجمعوي ومواظب على الحضور وصاحب أخلاق عالية يعشق الخشبة والتمثيل ومنسجم إلى حد كبير مع شخصية الأدوار التي يمثلها برغم غربته وإقامته بالمهجر مازال يتوق إلى المسرح والعودة إلى أرض الوطن واستعادة الزمن الجميل.
ونحن نرسم معالم هذه السلسلة من شخصيات من عالم الفن والإبداع كان السباق إلى تهنئتنا ومباركة مسعانا وقد لمسنا من خلال حديثه حنينه إلى رفاقه من المسرحيين وهو يذكرهم بكل خير ومحبة؛ وبغية تقريب شخصيته لمن لا يعرفها من الجيل الحالي؛ طرحنا سؤالنا المعتاد :
من هو محمد سعيد؟.. ممثل و تقني، لعب في عدة مسرحيات وبرع في دوره كتقني إنارة مع المسرح الطلائعي. ولد الفنان محمد سعيد في 30 دجنبر 1962 لمدينة وجدة.
وفي سنة 1976 إلتحق بالمسرح الشعبي حيث مثل في مسرحية مرايا الزمن المحزون.
بعدها مباشرة إلتحق بالمسرح الطلائعي وبقي وفيا له إلى أن التحق بالديار الفرنسية سنة 1988.
- مع المسرح الطلائعي مثل في عدة مسرحيات أهمها:
مسرحية السفراء.
-في انتظار كودو ( en attendant Godot) للكاتب الارلاندي Samuel Beckett وإخراج المخرج الكبير عمر الدرويش.
-مسرحية سر الكلاب، تأليف المرحوم مصطفى أعراج وإخراج عمر الدرويش.
لكن أهم ما ميز مسار الفنان محمد سعيد مع المسرح الطلائعي هو دوره كتقني إنارة. حيث أبدع وأتقن وكان أول من استعمل تقنية ضبط الإنارة ( variateur de lumière ) ومن صنع محلي، بالمنطقة الشرقية.
هذا الإبداع والإتقان أتاح له بالعمل مع عدة فرق مسرحية جهوية ودولية. وكذلك مع بعض من أهرامات المسرح المغربي كالمرحوم جمال الدين الدخيسي في مسرحية مهرجان المهابيل
والفنان المسرحي المقتدر عبد الحق الزروالي. في مسرحية كرسي الاعتراف ومسرحية شجرة الحي.
ولقد طلب الفنان عبد الحق الزروالي من محمد سعيد أن يكون التقني الرسمي له للجولة التي كان بصدد إعدادها لسنة 1989، لكن هذا الأخير اعتذر لظروف شخصية ويتحفظ على ذكرها .
– ساهم محمد سعيد في عدة تداريب مسرحية داخل وخارج الوطن.
-شارك في تنظيم أول مهرجان للأغنية الشعبية بمدينة وجدة سنة 1977. الى جانب عدة مجموعات شعبية من مدينة وجدة بركان…لاكيلاك، لركاب، نجوم الشرق، الأخوين بوشناق عمر وحميد…
– كان له دور جد مهم في بناء مسرح الجيب (محمد الحداد) بالمركب الثقافي بوجدة.
– شارك في عدة مهراجانات ولقاءات وطنية ودولية منها:
المهرجان الوطني للمسرح وجدة1976.
المهرجان الوطني للمسرح أسفي1981.
المهرجان الوطني للمسرح الرباط1985
المهرجان الدولي للفنون اصيلا.1985.
المهرجان الوطني للمسرح بني ملال 1987.
المهرجان الدولي الاول للمسرح بمدينة وجدة سنة 1988.
محمد سعيد من المؤسسين للملتقى المتوسطي إلى جانب السيد عمر الدرويش والسيد فايق عبد الرحيم. وعضو في المكتب التنفيذي لفرنسا داخل هذا الملتقى الذي كان يضم عدة دول كالمغرب، الجزائر، تونس، البرتغال، فرنسا….
محمد سعيد أطر عدة تداريب مسرحية للأطفال بمدينة لينيفيل الفرنسية سنة 1989و سنة 1990.
السيد محمد سعيد أضاء كل المسرحيات التي قام بأدائها المسرح الطلائعي من سنة 1981 إلى سنة 1988 داخل وخارج الوطن.
مسيرة حافلة بالعطاء الفني نأمل من الشباب أن يتخذوه وأمثاله قدوة وأن يبحثوا في سير الفنانين ممن خدموا المشهد الثقافي اعترافا بمجهودهم وتضحياتهم





