
“ريف رس” 30 أبريل 2021
بقلم: مولاي الحسن بنسيدي علي
مع قيدوم المسرحيين الممثل ومدير الإضاءة الفنان المبدع مصطفى بلعيد
با مصطفى الفنان الذي خبر عالم المسرح يعتبر سجلا مفتوحا على مراحل عديدة يذكر كل كبيرة وصغيرة وأسماء كثيرا ممن رافقوا مسيرته الفنية منذ أن التحق بفرقة النجم الوجدي سنة 1962 مسار طويل متميز لرجل عانق الخشبة وأضاء جنابتها كنت أحب أن أناديه بقنديل المسرح كلما زرته بمعية أستاذي محمد اليوسفي رحمه الله ؛ فمن دون إضاءته لا طعم للعرض فلا يمكن أن يحل محله غيره؛ وإن حصل تظهر نقائص جمة ويختل جمال التمثيل ويصبح الممثل يضرب أخماسا في أسداس.
يطلق عليه لقب با مصطفى فعلا يعتبر أبا مرشدا لأجيال من المسرحيين ممن عاشروه ونهلوا من تقنياته في الإنارة ومن آرائه النيرة والمفيدة في كل ما يتعلق بالمسرح، ولكونه أيضا عطوفا ويتسم بالصدق وبالكلمة الطيبة وبالتواضع وصاحب قلب كبير يعمل في الظل شأن العظماء الذين لا يتبجحون بأعمالهم ولا بما حققوه من أعمال. خلوق وكريم وإنساني بما تحمله الكلمة من معاني سامية و رفيعة.
يعتبر قيدوم المسرحيين في الجهة الشرقية، وقد سكنه حب المسرح منذ نعومة أظافره وهو طفل لا يتجاوز اثنتا عشرة سنة من عمره. له علاقات طيبة مع جميع المنتمين إلى الحقل الفني والثقافي أغلب العروض التي كانت تقدمها الجمعيات بمدينة وجدة أو الفرق الوافدة في إطار الاقصائيات أو الملتقيات كان يحضرها كتقني إنارة.
كانت معرفتي به سنة 1976 ويومها كنت منتميا لفرقة أنوار للمسرح والسينما يرأسها المخرج المبدع الراحل بنيونس الطاهر بمعية الراحل الفنان محمد اليوسفي رحمهما الله
في عمل مسرحي تحت عنوان البحر والرجال لمؤلفه الدكتور حسن الأمراني
وكنت أسعد بلقائه والحديث إليه والاستمتاع بدرره الغالية في المسرح وبنظرته لمستقبل الفن بمدينة وجدة.
با مصطفى فنان مبدع بحق أرسى دعائم الفن المسرحي وضحى بجهده وماله وصحته ويستحق من الجميع تكريمه عرفانا منهم لما أسداه من خدمات جليلة للمدينة وللجهة وللوطن عموما.. لا نقول هذا من باب المجاملة وقد كبرنا على ذلك متجاوزين عقدنا السادس ويشهد الله أن قولنا هذا نابع من حبنا له وإنصافا لتاريخه، وحتى تتضح الرؤية أكثر، حري بنا أن نستقرئ سيرة هذا العملاق الفنان ليقف المهتم والباحث من الجيل الذي لم يعاشره على أعماله. ومن أجل ذلك كان بحثنا شاقا ونحن ندون كل ما أتيح لنا مسترشدين شذو وبوح الفنان الكبير مقاما الفنان مصطفى بلعيد ونطرح السؤال التالي من يكون عميد المسرحيين ؟
بلعيد مصطفى من مواليد 14 مارس 1951 بدايته في المسرح مع جمعية مسرح النجم الوجدي سنة 1962 كممثل وقام بالدور الرئيسي في مسرحية دمعة يتيم، تأليف المرحوم بنيونس الفيلالي وإخراج الأستاذ أحمد بوشنافة قدمت المسرحية بمسرح سينما النصر وبعض المدن المغربية ونالت إعجاب الجمهور وكذلك مثل في مسرحية الدجاجة من تأليف المرحوم الطيب لعلج وإخراج أحمد بوشنافة ومن مسرح النجم الوجدي إلى المسرح العمالي سنة 65/ 66 ومن العمالي إلى المسرح البلدي سنة 1968 مع المرحوم ورفيق الدرب الأستاذ الدرماتورج بنيحي العزاوي والمرحوم بنيونس الفيلالي والكاتب المسرحي أبو يوسف بلعيد والمرحوم يحي بودلال المرحوم بنيونس الطاهر المرحوم فتح الله محمد
و مع المسرح البلدي كانت بدايته في مجال الإضاءة المسرحية وأول عمل مسرحي كتقني الإضاءة مسرحية العكاكيز إعداد وإخراج بنيونس الفيلالي ومسرحية شمس الجاحدين للكاتب أبو يوسف بلعيد إخراج المرحوم يحي بودلال والمرحوم بنيحي العزاوي سنة 1970
وفي سنة 1971 أنجز الديكور والإضاءة لمسرحية الشمس لا تنتظر ، و الشمس والطين، تأليف أبو يوسف بلعيد إخراج المرحوم بنيحي العزاوي حيث كانت بداية المرحوم محمد مسكين بالمسرح البلدي؛ وشارك في المسرحيتين المذكورتين وكانت الجمعية تضم بعض الشباب وأساتذة نذكر منهم الدكتور حسن الأمراني وأخوه محمد الأمراني والدكتور عبد الرحمان بوعلي والدكتور علي الرباوي. من البلدي إلى المسرح الشعبي سنة 1972 مع مجموعة من الشباب منهم الوردي التهامي مؤسس المسرح الشعبي شارك في 5 مسرحيات الخريف يعود أيضا السنون السوداء , الليل يعود عند الفجر , الزوايا الأربع, ظل على المدينة, من تأليف أبو يوسف بلعيد إخراج المرحوم محمد مسكين سنة 1977
شارك في مسرحبة البحر والرجال تأليف الدكتور حسن الأمراني وإخراج المرحوم بنيونس الطاهر ومسرحية مرايا الزمن المحزون تأليف جماعي إخراج بن عيسى عبد الرزاق المهرجان الوطني لمسرح الهواة بوجدة سنة1977 سنة 1986 ثم عاد إلى المسرح البلدي حيث قام بتصميم الإضاءة لمسرحية، مرايا، تأليف أبو يوسف بلعيد وإخراج المرحوم بنيحي العزاوي سينوغرافيا المرحوم مساعد الجيلالي تشخيص حسن العزاوي وبنيحي العزاوي مسرحية الأبقار تطير تأليف وإخراج بنيحيى، العزاوي ثم مسرحية “حكاية حذاء” إعداد وإخراج بنيحيى العزاوي، مسرحبة قايد لعزارا تأليف وإخراج بنيحيى العزاوي.
من سنة 1991 إلى سنة1989 مسرحية رغيف سيزيف تأليف وإخراج الأستاذ لحسن قناني قدمت بمدرج علال الفاسي بجامعة محمد الأول بوجدة. قام بتصميم الإضاءة إلى مسرحية الهجهوج للمسرح العمالي وأيضا النزيف للمرحوم محمد مسكين إخراج المرحوم يحي بودلال سنة 1998 مسرحية راس لمحاين تأليف وإخراج بنيحيى العزاوي قدمت بمسرح سينما باريز.
ومن المسرح البلدي الرجوع إلى العمالي سنة 2000 محافظ الإضاءة في مسرحية،، لحساب تالي،، تأليف الدكتور مصطفى الرمضاني إخراج المرحوم يحي بودلال مدعمة من وزارة الثقافة 2005 مسرحية مملكة الشعراء تأليف الدكتور محمد المعزوز إخراج المرحوم يحي بودلال 2007 مسرحية ، تراجبديا السيف الخشبي تأليف محمد مسكين إخراج يحي بودلال ومن العمالي إلى جمعية كوميدراما للمسرح والثقافة سنة 2008 مصمم الإضاءة لعدة مسرحيات بني قردون، السوق، غربة، تأليف الدكتور مصطفى الرمضاني إخراج مصطفى البرنوصي بدعم من وزارة الثقافة ومسرحية لمهد إخراج مصطفى البرنوصي2011
وشارك في عدة مهرجانات محلية وطنية ودولية بالأخص المهرجان الدولي للمسرح لجمعية كوميدراما سنة 2015 التوطين المسرحي مسرحية الشاعر تأليف أحمد السبياع إخراج خالد جنبي 2016 مسرحبة، غربة” ، ت تأليف الدكتور مصطفى الرمضاني إخراج محمد بوبقرات بمساعدة لخضر لوكيلي 2017 مسرحية ،،مرتجلة الشرق،، تأليف وإخراج الدكتور مصطفى الرمضاني مساعد مخرج لخضر لوكيلي 2018 مسرحية *لحساب طابلة،، تأليف الدكتور مصطفى الرمضاني إخراج الحسين بوحسين مساعد مخرج لخضر لوكيلي وبا مصطفى مصمم الإضاءة 2020 جولة خارج الوطن بمسرحية،، غربه،،للجالية المغربية المقيمة بالخارج دولة بلجيكا ودولة هولندا المهرجانات الدولية التي شارك فيها مع جمعية كوميدراما بوجدة اسبانيا فرنسا بلجيكا هولندا إمارة موناكو
لو كان المجال يسمح ما وقفنا عند هذه الإطلالة السريعة بل لأسهبنا في ذكر أعمال الفنان با مصطفى بلعيد وغصنا في مناقبه الجليلة وحسبنا أن نترك لغيرنا مواصلة سبيل البحث في سيرة أعلامنا وإضافة ما نكون قد أغفلناه أو نسيناه والله من وراء القصد





