” ريف رس”5 اكتوبر 2026
أغانٍ هادفة، موسيقى راقية، كلمات تحمل رسائل ومعاني، وأداء يعكس عمق الثقافة الأمازيغية الريفية… تلك بعض من المميزات التي تجعل الفنان الأمازيغي حسن أكراو نموذجاً لفنان يستحق مزيداً من التقدير والاهتمام.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ه ، لماذا لا يحظى الفنانون الريفيون بما يستحقونه من دعم واحتضان، خصوصاً في الناظور؟.
المفارقة أن التهميش لا يأتي دائماً من خارج المنطقة، بل إن أبناء الريف أنفسهم يتحملون جزءاً من المسؤولية. فالكثير من الفنانين والمبدعين المحليين يجدون أنفسهم أمام جمهور لا يمنح الإنتاج المحلي الاهتمام الكافي، في وقت تُفتح فيه الأبواب أمام أسماء قادمة من مناطق أخرى.
الفن ليس مجرد أغنية أو حفلة، بل هو ذاكرة وهوية وثقافة، والفنان الذي يحمل هذه الرسالة يحتاج إلى بيئة تشجعه وتمنحه الفرصة للاستمرار والتطور.
الناظور والريف يزخران بالمواهب، لكن الموهبة وحدها لا تكفي. المطلوب هو جمهور واعٍ، ومؤسسات ثقافية جادة، ووسائل إعلام محلية تواكب الفنانين، ومجتمع يساند أبناءه بدل انتظار الاعتراف بهم من الخارج.
حسن أكراو وغيره من الفنانين الريفيين لا يحتاجون إلى مجاملة، بل إلى إنصاف. وإذا كان الريف يريد الحفاظ على لغته وثقافته وهويته، فعليه أن يبدأ بدعم مبدعيه، لأن الثقافة التي لا يحميها أهلها معرضة لأن تتراجع مهما كانت غنية وعريقة.
فهل حان الوقت لكي يتوقف الريف عن تهميش فنانيه، وأن يمنح أبناءه المبدعين المكانة التي يستحقونها؟..







