” ريف رس” 4 شتنبر 2026
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يجد حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة عزيز أخنوش نفسه أمام اختبار حقيقي أمام الناخب المغربي، بعدما تولى تدبير الحكومة لولاية كاملة وأصبح مطالباً بالدفاع عن حصيلته في مختلف القطاعات.
وتشير استطلاعات سابقة إلى مستويات مرتفعة من عدم الرضا عن أداء الحكومة، خصوصاً في ملفات الأسعار والمحروقات والطبقة الوسطى ومحاربة الفساد والتعليم والحوار الاجتماعي. ففي استطلاع للمركز المغربي للمواطنة حول أداء الحكومة سنة 2022، عبّر 95% من المشاركين عن استيائهم من تدبير ملف ارتفاع الأسعار والمحروقات، و93% عن عدم رضاهم بشأن حماية الطبقة الوسطى.
لكن الأرقام، مهما كانت دلالتها، لا يمكن أن تحسم وحدها مستقبل حزب الأحرار،فالحكم النهائي سيكون للناخبين. المواطن المغربي سيضع أمام عينيه ما تحقق من وعود، وما إذا كانت البرامج الحكومية انعكست فعلياً على حياته اليومية، خصوصاً في ظل استمرار النقاش حول القدرة الشرائية، فرص الشغل، الصحة والتعليم والأسعار.
وبالنسبة للأحرار، فإن التحدي لا يتعلق فقط بالحفاظ على موقعه السياسي، وإنما أيضاً بإقناع المغاربة بأن الحصيلة الحكومية تستحق تجديد الثقة. فالحزب الذي تصدر انتخابات 2021 وأصبح يقود الحكومة، سيكون من الطبيعي أن يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية السياسية عن اختيارات الولاية.
وقد تتحول الانتخابات المقبلة إلى لحظة محاسبة سياسية؛ إما أن يجدد المواطنون ثقتهم في الحزب، أو يوجهوا إليه رسالة انتخابية مفادها أن تدبير الشأن العام لا يقاس بالخطابات والوعود، وإنما بما يلمسه المواطن في حياته اليومية.
وفي النهاية، لن يكون أخنوش وحزب الأحرار أمام خصومهم السياسيين فقط، بل أمام تقييم الناخب المغربي نفسه.
فهل ينجح الأحرار في إقناع المغاربة بحصيلتهم، أم أن صناديق الاقتراع ستتحول إلى وسيلة لمعاقبة الحزب على ما يعتبره جزء من المواطنين حصيلة غير مقنعة؟.







