” ريف ر س ” 20 غشت 2026
تواجه فرنسا صيفاً استثنائياً مع استمرار موجات الحر، بعدما سجلت البلاد 52 يوماً من درجات الحرارة الشديدة منذ منتصف يونيو، في رقم قياسي لم يسبق تسجيله منذ بدء رصد البيانات عام 1947.
وأعلنت الوكالة الوطنية للصحة العامة تسجيل 1243 وفاة إضافية خلال موجة الحر الثانية، التي امتدت بين 3 و22 يوليوز، ليرتفع العدد التقديري للوفيات المرتبطة بالحرارة الشديدة منذ بداية العام إلى نحو 7300 وفاة.
وتتركز غالبية هذه الوفيات بين كبار السن، إذ تشير وزارة الصحة إلى أن نحو ثلاثة أرباعها سجلت لدى أشخاص تتجاوز أعمارهم 75 عاماً.
وشملت موجات الحر مناطق واسعة من البلاد، إذ تأثرت 78 مقاطعة، أي ما يقارب 80 بالمئة من سكان فرنسا. كما شهد صيف 2026 ثلاث موجات حر متتالية، فيما تجاوزت مدة الموجات المسجلة الأرقام القياسية السابقة، بما فيها تلك المسجلة خلال صيف 2003، الذي خلف آلاف الوفيات وأصبح رمزاً لخطر الحرارة الشديدة في فرنسا.
وسجلت البلاد أيضاً خلال يونيو أعلى متوسط لدرجات الحرارة اليومية في تاريخ القياسات، بينما استمرت إحدى موجات الحر لمدة 22 يوماً، لتصبح ثاني أطول موجة مسجلة في فرنسا.
وأدى ارتفاع عدد الوفيات إلى تصاعد الجدل السياسي، حيث تواجه الحكومة انتقادات من المعارضة بشأن مدى استعداد السلطات لمواجهة تداعيات التغير المناخي وموجات الحر المتزايدة.
ومن المنتظر أن تكشف السلطات الفرنسية عن الحصيلة النهائية للوفيات المرتبطة بالحرارة خلال أكتوبر المقبل، وسط مخاوف من أن يكون صيف 2026 أحد أكثر فصول الصيف فتكاً بالحر في تاريخ البلاد.







