” ريف رس ” 19 غشت 2026
كشفت وكالة «رويترز» أن السلطات الإسبانية تلقت، قبل أسابيع من موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، سلسلة من التحذيرات بشأن احتمال تصاعد محاولات الوصول إلى المدينة، خصوصاً عبر السباحة، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول مدى تعامل الحكومة مع المؤشرات التي سبقت الأزمة.
وبحسب تحقيق للوكالة، فقد وجهت نقابات تمثل عناصر حرس الحدود والأجهزة المكلفة بتأمين الحدود عدة تنبيهات إلى السلطات، حذرت فيها من تنامي الضغط على حدود سبتة وارتفاع أعداد الأشخاص الذين يحاولون الوصول إليها.
وأفادت «رويترز» بأن ستة تحذيرات موثقة صدرت قبل موجة العبور، في وقت كانت فيه العناصر الميدانية ترصد ارتفاعاً في محاولات التسلل سباحة، وسط مخاوف من أن يؤدي حكم قضائي إسباني صدر حديثاً إلى تشجيع مزيد من الأشخاص على خوض محاولات مماثلة.
وترى النقابات، وفق ما أوردته الوكالة، أن السلطات المركزية لم تتعامل بالسرعة والجدية الكافيتين مع تلك المؤشرات، ولم تتخذ إجراءات احترازية تتناسب مع حجم الخطر الذي كانت تنقله التقارير الميدانية.
في المقابل، رفضت وزارة الداخلية الإسبانية هذه الانتقادات، مؤكدة أن السلطات تعاملت مع الوضع وفق المعطيات المتوفرة، واتخذت مجموعة من الإجراءات الأمنية لتعزيز مراقبة الحدود والتصدي لمحاولات العبور.
وتأتي هذه المعطيات في أعقاب موجة العبور غير النظامي التي شهدتها سبتة ومحيطها نهاية يوليوز، والتي دفعت المغرب وإسبانيا إلى تعزيز الانتشار الأمني على جانبي الحدود، في ظل مخاوف من تكرار محاولات الوصول إلى المدينة.
ويفتح تحقيق «رويترز» من جديد ملف استعداد السلطات الإسبانية لمواجهة موجات الهجرة المفاجئة، خصوصاً أن شهادات ممثلي الأجهزة الحدودية تشير إلى أن مؤشرات التصعيد لم تظهر بشكل مفاجئ، بل سبقتها تحذيرات متكررة وصلت إلى الجهات المختصة قبل وقوع الأحداث







