” ريف رس” 5 غشت 2026
يشهد محيط مدينة الفنيدق حالة من الترقب بعد انتشار دعوات مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة عبور جماعي جديدة نحو مدينة سبتة المحتلة في 15 غشت الجاري، وذلك بعد أيام من موجة الهجرة الواسعة التي عرفتها المنطقة نهاية يوليوز. وتداول مستخدمون على موقعي “فيسبوك” و”واتساب” رسائل متشابهة تحدد موعد التحرك، إلى جانب استفسارات بشأن مسارات الوصول ووسائل النقل من مختلف المدن المغربية، بينما أعلن بعض المشاركين استعدادهم للانضمام إلى هذه التحركات. وفي المقابل، أظهرت متابعة لعدد من المجموعات على المنصتين وجود دعوات مضادة تحذر الشباب من المخاطرة، مستندة إلى صور ضحايا ومفقودي المحاولة السابقة، فيما اعتبر آخرون أن هذه الدعوات قد تكون وسيلة تستغلها شبكات الهجرة غير النظامية لاستدراج الراغبين في العبور.
وأكدت سلطات سبتة أنها تتابع هذه التحركات الرقمية عن كثب، حيث وصف المتحدث باسم حكومة المدينة، أليخاندرو راميريز، انتشار هذه الرسائل بأنه يثير القلق، مشيرا إلى أن الأجهزة المختصة تعمل على تعقب مصادرها. وفي المقابل، لم تسجل السلطات المغربية، إلى غاية صباح الأربعاء، أي تجمعات ميدانية غير اعتيادية أو إجراءات استثنائية، غير أن سرعة انتشار الرسائل أعادت المخاوف من إمكانية تحول التعبئة الافتراضية إلى تحركات ميدانية خلال وقت وجيز، كما حدث في نهاية يوليوز عقب تداول تفسيرات مضللة لقرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن إجراءات إعادة المهاجرين الوافدين بحرا.
وكشفت تحقيقات وتحليلات أمنية إسبانية أن موجة العبور السابقة لم تعتمد فقط على حملات التضليل، بل صاحبتها عمليات تنسيق ميداني عبر مجموعات علنية على “واتساب” كان يشرف عليها رقمان يحملان المفتاح الدولي الجزائري (+213)، حيث قدما توجيهات للمشاركين حول مسارات التحرك. ومع ذلك، لم تحدد التحقيقات هوية القائمين على هذه المجموعات أو أماكن وجودهم، كما لم تقدم أي أدلة تربطهم بالحكومة الجزائرية، ولم توجه مدريد أي اتهام رسمي بهذا الخصوص. وفي الأثناء، تواصل المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقاتها بشأن فرضية وجود شبكة إجرامية منظمة وراء أحداث يوليوز، فيما تستعد الأجهزة الأمنية لاختبار جديد مع اقتراب موعد 15 غشت، في ظل استمرار ظهور دعوات جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي.







