” ريف رس ” 29 يوليوز 2026
أعلنت الهيئات المهنية والنقابية لقطاع الصحافة والنشر رفضها القاطع لما وصفته بـ”الأجندة الانتخابية المعدة على مقاس سياسي ومصلحي ضيق”، معتبرة أن القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يشكل تراجعاً عن مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، ويمس باستقلالية القطاع وحقوق مكوناته المهنية.
وفي بيان صادر عقب اجتماع تنسيقي بالدار البيضاء بتاريخ 28 يوليوز 2026، عبرت الهيئات عن استيائها من طريقة تنزيل القانون وتعيين اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذه الخطوة تكرس منطق الإقصاء والوصاية الإدارية، وتتعارض مع فلسفة التنظيم الذاتي التي راكمها الجسم الصحافي باعتبارها أحد أبرز مكتسباته التاريخية.
وأكدت الهيئات أن استمرار الحكومة في تطبيق القانون، رغم ما قالت إنه رفض واسع من قبل الهيئات المهنية والنقابية وعدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين، يمثل تراجعاً عن الضمانات الدستورية لاستقلالية المهنة، ويهدد بتعميق اختلالات قطاع الصحافة والنشر. كما شددت على تمسكها بمواقفها السابقة الداعية إلى الحفاظ على تنظيم ذاتي مستقل للمهنة.
وانتقد البيان الذي توصلت ” ريف رس ” بنسخة منه ، النظام المقترح لتمثيلية مكونات المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أنه يكرس التفاوت بين الفاعلين داخل القطاع، ويمنح أفضلية للمؤسسات الإعلامية الكبرى، مقابل إضعاف حضور المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلاً عن تقليص دور النقابات في انتخاب ممثلي الصحافيين.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئات أن اللجنة المؤقتة لن تكون قادرة على تعزيز استقلالية المهنة ما دامت مهمتها تقتصر على تنزيل قانون ترفضه، مع ترحيبها في المقابل بأي إجراءات من شأنها الحد من تداعيات الوضع الحالي على القطاع. كما دعت اللجنة إلى فتح حوار مسؤول مع الهيئات المهنية والنقابية من أجل تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب مجلس وطني للصحافة يحظى بالمشروعية والتمثيلية.
وختمت الهيئات بيانها بالإعلان عن الشروع خلال المرحلة المقبلة في تنفيذ سلسلة من الأشكال النضالية والمواقف الميدانية دفاعاً عن استقلالية المهنة ومبدأ التنظيم الذاتي، محملة الجهات التي تقف وراء هذا المسار مسؤولية ما قد يترتب عنه من توتر واحتقان داخل القطاع، كما دعت الصحافيين والناشرين وكافة القوى الديمقراطية والحقوقية إلى الاصطفاف دفاعاً عن مجلس وطني للصحافة منتخب بشكل ديمقراطي وشفاف.







