” ريف رس ” 16 يوليوز 2025
يوسف بيلال
في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه المؤسسات الصحية فضاءات للأمل والعلاج والطمأنينة، يجد المرضى والمرتفقون بمحيط المستشفى الإقليمي الحسني ومركز الأمراض الصدرية والسل بالناظور أنفسهم أمام مشهد بيئي صادم، بعدما تحولت جنبات هذه المرافق إلى نقاط لتجمع النفايات والمخلفات، في وضع وصفته العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان بـ”المقلق وغير المقبول”.
ووجهت الهيئة الحقوقية مراسلة استعجالية إلى عامل إقليم الناظور، ورئيس المجلس الجماعي للناظور، ورئيس مجموعة الجماعات للناظور الكبير، طالبت فيها بتدخل عاجل لإنهاء ما اعتبرته “تلوثاً يمس الفضاء العام ويهدد الصحة والسلامة العامة”.
وأكدت العصبة أن انتشار المطارح العشوائية المكشوفة بالقرب من المؤسسات الاستشفائية لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خلل في تدبير قطاع النظافة، بل أصبح، حسب مضمون المراسلة، مؤشراً على تقصير يستوجب تحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.
وأضافت أن خطورة الوضع تتضاعف بالنظر إلى موقع هذه النقط الملوثة بمحاذاة مركز يعالج أمراضاً صدرية وتنفسية، معتبرة أن وجود النفايات والروائح والحشرات ومختلف المخاطر البيئية في هذا المكان يتعارض مع أبسط شروط السلامة الصحية ومع الحق الدستوري للمواطنين في بيئة سليمة.
وطالبت العصبة بفتح تحقيق إداري عاجل للكشف عن الجهات المسؤولة عن استمرار هذه الوضعية، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره، إلى جانب التدخل الفوري لإزالة النفايات ووضع آليات دائمة للمراقبة والتتبع حتى لا تتحول المنطقة إلى فضاء مفتوح للتلوث.
كما دعت إلى التطبيق الصارم للقوانين المرتبطة بحماية البيئة وتدبير النفايات، مؤكدة أن احترام حرمة المؤسسات الصحية لا يقتصر على توفير التجهيزات والأطر الطبية، بل يبدأ أيضاً من توفير محيط نظيف وآمن يحفظ كرامة المرضى والعاملين والزوار.
وتختم العصبة مراسلتها برسالة واضحة إلى المسؤولين: إن حماية الفضاء العام، وخاصة محيط المستشفيات، مسؤولية لا تحتمل التأجيل، وأن استمرار هذه المظاهر قد يضر بصورة المدينة ويعمق إحساس المواطنين بغياب المراقبة والنجاعة في تدبير الشأن المحلي.









