الرئيسية / الناظور / أزمة اليد العاملة تضرب قطاعي البناء والحرف بالناظور في ظل تصاعد الهجرة السرية
الناظور

أزمة اليد العاملة تضرب قطاعي البناء والحرف بالناظور في ظل تصاعد الهجرة السرية

2026-07-13 13:38 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 13 يوليوز 2026

تشهد مدينة الناظور وعدد من الجماعات المجاورة في الفترة الأخيرة نقصًا ملحوظًا في اليد العاملة، خاصة في قطاعات البناء والصباغة والنجارة والحدادة وغيرها من المهن الحرفية، في وضع بات يؤثر بشكل مباشر على وتيرة إنجاز المشاريع ويزيد من تكاليف التشغيل.

ويرجع عدد من المهنيين هذا الخصاص إلى تزايد الهجرة غير النظامية في صفوف الشباب نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، حيث يفضل العديد منهم خوض مخاطر الهجرة بحثًا عن فرص عمل يعتبرونها أفضل من تلك المتاحة محليًا.

وأكد عدد من المقاولين أن العثور على عمال مهرة أصبح أكثر صعوبة من أي وقت مضى، الأمر الذي أدى إلى تأخير إنجاز عدد من أوراش البناء، إضافة إلى ارتفاع أجور العمال نتيجة تراجع العرض مقابل استمرار الطلب.

ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على قطاع البناء فقط، بل يمتد إلى عدد من المهن الحرفية والخدماتية التي أصبحت تعاني بدورها من خصاص في اليد العاملة، ما ينعكس على النشاط الاقتصادي المحلي وعلى قدرة المقاولات الصغرى والمتوسطة على الوفاء بالتزاماتها.

ويرى متابعون أن هذه الأزمة تعكس تحديات اقتصادية واجتماعية أعمق، أبرزها محدودية فرص الشغل وغياب الحوافز الكافية لاستقرار الشباب في سوق العمل المحلي، وهو ما يدفع الكثيرين إلى التفكير في الهجرة رغم المخاطر التي تنطوي عليها.

ويؤكد فاعلون اقتصاديون أن معالجة هذا الوضع تتطلب تعزيز فرص التشغيل، وتحسين ظروف العمل والتكوين المهني، وتشجيع الاستثمار المنتج القادر على استقطاب الشباب وتوفير آفاق مهنية مستقرة، بما يحد من نزيف الكفاءات واليد العاملة الذي بات ينعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية بالإقليم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *