” ريف رس ” 14 يوليوز 2026
تواصل شبكات تهريب الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير الشرعيين ، تحقيق أرباح طائلة مستغلة رغبة آلاف الشباب في الوصول إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، حيث تحولت قوارب الموت إلى وسيلة تنقل محفوفة بالمخاطر تحصد أرواح الكثيرين خلال السنوات الأخيرة.
ويرى عدد من المتابعين أن استمرار الإقبال على الهجرة غير النظامية يشكل مصدر قوة لشبكات التهريب، إذ كلما ارتفع الطلب على خدماتها توسعت أنشطتها وازدادت أرباحها، ما يجعل تفكيك هذه الشبكات أكثر تعقيدًا.
وفي هذا السياق، ترتفع أصوات تطالب بتشديد القوانين المتعلقة بمحاولات الهجرة غير النظامية، من خلال فرض عقوبات زجرية على الأشخاص الذين يتم توقيفهم أثناء محاولتهم الإبحار على متن قوارب التهريب، معتبرة أن ذلك قد يساهم في ردع البعض والحد من نشاط المهربين.
في المقابل، يرى آخرون أن المقاربة الأمنية والقانونية، رغم أهميتها في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر قد لا تكون كافية لوحدها، وأن الحد من الظاهرة يتطلب أيضًا توفير فرص الشغل وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، إلى جانب الملاحقة الصارمة للمنظمين والمستفيدين من هذه الأنشطة الإجرامية.
ويبقى التصدي للهجرة غير النظامية تحديًا مركبًا يستدعي الجمع بين إنفاذ القانون، وتفكيك شبكات التهريب، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع العديد من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في عرض البحر.







