” ريف رس ” 4 يوليوز 2026
دخل قرار العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة مرحلة التنفيذ الرسمي، بعد نشر المرسوم المتعلق بإلغاء العمل بالساعة الإضافية في الجريدة الرسمية، منهياً بذلك سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد توقيت غرينتش زائد ساعة بشكل دائم.
ويقضي المرسوم رقم 2.26.530 الصادر بتاريخ 25 يونيو 2026 بالعودة إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينتش (GMT)، ابتداءً من الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 20 شتنبر 2026، حيث سيتم تأخير الساعة بستين دقيقة لتصبح الواحدة صباحاً، في خطوة تعيد المملكة إلى توقيتها القانوني الأصلي.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة، ليس فقط بسبب تحديد موعد العودة إلى توقيت غرينتش، بل أيضاً لأنها تتضمن إلغاء المرسوم رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018، والذي كان قد أقر إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة بشكل دائم، مع استثناء فترة شهر رمضان التي كان يتم خلالها الرجوع مؤقتاً إلى التوقيت الأصلي.
وبذلك، فإن القرار الجديد لا يمثل مجرد تعديل موسمي أو إجراء ظرفي، بل يشكل تحولاً قانونياً وتنظيمياً ينهي العمل بالنظام المعتمد خلال السنوات الماضية ويعيد اعتماد توقيت غرينتش باعتباره الساعة القانونية الرسمية للمغرب.
وجاء هذا القرار بعد سنوات من النقاش العمومي الواسع حول تأثيرات الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمغاربة، خاصة فيما يتعلق بمواعيد الدراسة والعمل والتنقل، إلى جانب الانعكاسات الاجتماعية والنفسية التي ظلت محور جدل بين المؤيدين والمعارضين.
وكان مجلس الحكومة قد صادق على مشروع المرسوم خلال اجتماعه المنعقد يوم 25 يونيو 2026، قبل أن يتم نشره في الجريدة الرسمية، وهي الخطوة التي تمنحه طابعه الإلزامي وتفتح الباب أمام دخوله حيز التنفيذ.
ومن المرتقب أن يتزامن تطبيق القرار مع الدخول المدرسي والاجتماعي المقبل، ما يفرض على المؤسسات والإدارات وقطاع النقل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انتقال سلس نحو التوقيت الجديد.
وبصدور هذا المرسوم، يطوي المغرب رسمياً صفحة امتدت لسنوات من الجدل حول الساعة الإضافية، ويفتتح مرحلة جديدة عنوانها العودة إلى توقيت غرينتش ابتداءً من فجر الأحد 20 شتنبر 2026.





