الرئيسية / العالم / ارتفاع طفيف في أسعار النفط وسط ترقب تطورات الملف الإيراني وتأثيرها على الأسواق العالمية
العالم

ارتفاع طفيف في أسعار النفط وسط ترقب تطورات الملف الإيراني وتأثيرها على الأسواق العالمية

2026-07-01 09:56 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 1 يوليوز 2026

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا محدودًا في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 1 يوليوز 2026، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ولا سيما مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تواصل التأثير في توقعات الأسواق.

ووفقًا لآخر البيانات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.19 في المائة لتصل إلى 73.09 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.16 في المائة ليسجل 69.61 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع الطفيف بعد جلسة الثلاثاء التي أنهى خلالها خام برنت تداولاته عند 72.92 دولارًا للبرميل، متراجعًا بمقدار 23 سنتًا، في حين أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 69.50 دولارًا للبرميل بعد خسارة بلغت 1.25 دولار.

وتتحرك أسعار النفط حاليًا تحت تأثير عاملين متعاكسين؛ فمن جهة، لا تزال المخاوف قائمة بشأن تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران وما قد ينجم عنه من اضطرابات في الإمدادات العالمية، ومن جهة أخرى، ساهم تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في تخفيف جانب من المخاوف التي كانت قد دفعت الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة الماضية.

وفي السياق ذاته، خفض عدد من المحللين توقعاتهم لمتوسط أسعار النفط خلال عام 2026، إذ بات من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 84.50 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 90.44 دولارًا، بينما تراجعت توقعات خام غرب تكساس الوسيط إلى 79.49 دولارًا للبرميل بدلًا من 84.63 دولارًا.

وتعكس هذه التوقعات تحولًا في نظرة الأسواق، التي لم تعد تركز فقط على المخاطر الجيوسياسية، بل أصبحت تأخذ في الحسبان احتمالات زيادة الإمدادات تدريجيًا، إلى جانب مؤشرات تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الصين، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

وعلى الصعيد المحلي، يظل استقرار خام برنت بالقرب من مستوى 73 دولارًا للبرميل عاملًا مؤثرًا بالنسبة للمغرب، باعتباره من الدول المستوردة للطاقة. غير أن أي تغير في الأسعار العالمية لا ينعكس بشكل مباشر أو فوري على أسعار المحروقات داخل السوق الوطنية، إذ تتداخل في تحديدها عوامل أخرى، من بينها تكاليف النقل، وسعر صرف العملات، وهوامش التوزيع، ومستويات المخزون، إضافة إلى آجال الاستيراد.

وتتجه أنظار المتعاملين في الأسواق خلال الساعات المقبلة إلى نتائج المحادثات المتعلقة بالملف الإيراني، وبيانات مخزونات النفط الأمريكية، فضلًا عن أي قرارات أو مؤشرات تصدر عن تحالف “أوبك+”، باعتبارها من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، سواء نحو مزيد من الارتفاع أو العودة إلى مسار التراجع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *