” ريف رس” 27 يونيو 2026
طالب حزب حزب العدالة والتنمية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بالتدخل العاجل من أجل وقف تنفيذ قرار رئيس الحكومة القاضي بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي، المعروف إعلاميا بـ”الساعة الإضافية”، معتبرا أن الخطوة تطرح العديد من التساؤلات بشأن دوافعها الحقيقية وتوقيتها السياسي.
وفي بلاغ له، عبر الحزب عن رفضه لما وصفه بتسييس ملف التوقيت الرسمي للمملكة، متهما الحكومة باستغلال هذا الملف في سياق انتخابي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، وهو ما اعتبره محاولة لاستثمار قضية تحظى باهتمام واسع لدى المواطنين.
وأكد الحزب أن القرارات المرتبطة بالتوقيت الرسمي ينبغي أن تستند إلى دراسات موضوعية ومعايير واضحة تأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة، بعيدا عن الحسابات السياسية أو الظرفية، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على الحياة اليومية للأسر المغربية وعلى سير الإدارات والمؤسسات التعليمية والأنشطة الاقتصادية.
ويثير موقف الحزب مفارقة سياسية لافتة، إذ إنه رغم انتقاداته المتكررة لما يعتبره حضورا قويا لوزارة الداخلية في تدبير الشأن السياسي، عاد هذه المرة ليطالب وزير الداخلية بالتدخل من أجل وقف تنفيذ قرار حكومي، ما يفتح الباب أمام نقاش جديد حول حدود تدخل الوزارة في الملفات ذات الطابع الاجتماعي والتنظيمي.
كما حذر الحزب من التداعيات المحتملة لإلغاء الساعة الإضافية على التلاميذ والموظفين والأسر المغربية، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي وما يرافقه من ترتيبات مهنية وأسرية وإدارية، معتبرا أن أي تغيير في التوقيت يستوجب فترة انتقالية واضحة وتواصلا فعالا مع المواطنين لتفادي الارتباك في مواعيد الدراسة والعمل والتنقل.
ويأتي هذا الجدل في وقت يعود فيه ملف الساعة الإضافية إلى واجهة النقاش العمومي بشكل متكرر، بين من يرى فيها أداة لتنظيم الزمن وتحسين التنسيق مع الشركاء الاقتصاديين وترشيد استهلاك الطاقة، وبين من يعتبرها مصدرا للإرباك وعدم الاستقرار في الحياة اليومية للمواطنين.
وبذلك، لم يعد النقاش حول التوقيت الرسمي مجرد مسألة تقنية مرتبطة بتدبير الزمن، بل تحول إلى قضية سياسية بامتياز بعد دخول المعارضة على خط الجدل واتهام الحكومة بتوظيف القرار لأهداف انتخابية، في انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار وآليات تنزيله وانعكاساته المحتملة على مختلف القطاعات.







