” ريف رس ” 1 يونيو 2026
مع اقتراب موسم الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تشهد ظاهرة كراء الشقق المفروشة بمدينة الناظور، خاصة بحي المطار، انتعاشاً ملحوظاً يواكبه تزايد شكاوى الساكنة من الفوضى التي أصبحت ترافق هذا النشاط، في ظل ما يعتبره متضررون غياباً للمراقبة وتراخياً في تطبيق القوانين المنظمة للقطاع.
وباتت العديد من العمارات السكنية بحي المطار تضم عدداً متزايداً من الشقق المفروشة المعروضة للكراء اليومي أو الأسبوعي، حيث يتم تسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية مختلفة، في كثير من الأحيان دون احترام الضوابط القانونية والإدارية المفروضة على هذا النوع من الأنشطة.
ويشتكي سكان عدد من الإقامات السكنية من تحول بعض هذه الشقق إلى فضاءات للسهرات والتجمعات الصاخبة وتنظيم سهرات ماجنة تمتد إلى الساعات الأولى من الصباح، مخلفة ضجيجاً وإزعاجاً دائماً للسكان، خاصة الأسر والأشخاص المسنين، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على راحة القاطنين وهدوء الأحياء السكنية.
ولا يتوقف الأمر عند الإزعاج الليلي فقط، بل يتعداه إلى مظاهر أخرى تثير استياء الساكنة، من بينها تراكم النفايات ومخلفات الإقامة المؤقتة التي يعمد المكتَرين إلى رميها من نوافذ الشقق وبمحيط العمارات أو في أماكن غير مخصصة لها، ما يسيء إلى جمالية الأحياء ويطرح إشكالات بيئية وصحية متزايدة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ويؤكد عدد من السكان أن الظاهرة تعرف توسعاً مستمراً سنة بعد أخرى، خصوصاً بحي المطار الذي أصبح من أكثر الأحياء استقطاباً للراغبين في كراء الشقق المفروشة ، الأمر الذي جعل العديد من العمارات تتحول بشكل غير معلن إلى وحدات للإيواء الموسمي فضلا عن إيواء المطلوبين ومروجي المخدرات القوية وهلم جر.
وتتقاطع هذه المخاوف مع التحذيرات التي أطلقتها جمعيات حماة المستهلك مع اقتراب الموسم الصيفي، حيث نبهت إلى الاختلالات التي يعرفها قطاع كراء الشقق المفروشة، مشيرة إلى غياب إطار تنظيمي واضح يخضع له عدد من هذه الشقق.
وأشارت الجمعيات إلى أن غياب إطار قانوني واضح ينظم هذا النشاط يفتح الباب أمام العديد من التجاوزات، من بينها ضعف شروط النظافة والسلامة، وعدم خضوع عدد من الشقق لأي مراقبة أو معاينة دورية تضمن احترام المعايير المطلوبة.
وأمام تنامي هذه الظاهرة على صعيد مدينة الناظور ، يطالب الفاعلين المحليين بضرورة تشديد المراقبة على الشقق المفروشة التي تنشط خارج الأطر القانونية، وإلزام أصحابها باحترام الضوابط التنظيمية وشروط السلامة والنظافة، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل الممارسات التي تضر براحة الساكنة أو تخل بالنظام العام.
ويؤكد متابعون أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حازم من الجهات المختصة قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل المرتبطة بهذا النشاط، خاصة مع الارتفاع المرتقب في الطلب على الشقق المفروشة خلال الأسابيع المقبلة، ما يجعل من الضروري إيجاد توازن بين تنشيط الحركة السياحية وحماية حقوق الساكنة وضمان احترام القانون.







