” ريف رس ” 12 ماي 2026
أثار تقرير صادر عن لجنة المخصصات داخل مجلس النواب الأمريكي موجة واسعة من الجدل السياسي، بعدما وصف مدينتي سبتة ومليلية بأنهما “مدينتان تُداران من قبل إسبانيا وتقعان على أراضٍ مغربية”، وهي صيغة اعتبرها متابعون تحولا لافتا في الخطاب الأمريكي تجاه هذا الملف الحساس.
وبحسب ما أوردته صحيفة La Razón، فإن التقرير لا يمثل في الوقت الراهن موقفا رسميا للإدارة الأمريكية، إلا أن تضمين هذا الوصف في وثيقة صادرة عن الكونغرس أثار تساؤلات حول اتجاه الموقف الأمريكي مستقبلا بشأن السيادة على المدينتين.
كما دعا التقرير إلى تعزيز الحوار الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا بخصوص “الوضع المستقبلي” لسبتة ومليلية، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية وإعلامية في إسبانيا مؤشرا حساسا يعكس تقاطعا جزئيا مع الطرح المغربي.
ويأتي هذا التطور في سياق تصريحات سابقة أثارت بدورها جدلا، من بينها مواقف للمحلل الأمريكي مايكل روبين الذي دعا المغرب إلى إطلاق “مسيرة خضراء جديدة” نحو المدينتين، ما زاد من حدة النقاش داخل إسبانيا حول طبيعة التقارب المغربي الأمريكي.
في المقابل، اعتبر السفير الإسباني السابق في واشنطن خافيير روبيريز أن هذه المؤشرات تعكس تقاربا متزايدا بين الرباط وواشنطن، داعيا الحكومة الإسبانية إلى تبني موقف دبلوماسي حازم تجاه أي إشارات قد تُفهم على أنها مساس بوحدة أراضيها.
ويرى متابعون أن الجدل الحالي يعكس حساسية ملف سبتة ومليلية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، خاصة مع استمرار المغرب في التأكيد على مطالبه التاريخية بالمدينتين.






