الرئيسية / وطنية / احتجاجات موسمية أم انشغال حقيقي؟.. قراءة في مواقف بعض الأحزاب بالمغرب
وطنية

احتجاجات موسمية أم انشغال حقيقي؟.. قراءة في مواقف بعض الأحزاب بالمغرب

2026-04-24 12:51 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 24 ابريل 2026

في الوقت الذي يعيش فيه عدد من المواطنين المغاربة أوضاعًا اجتماعية واقتصادية صعبة، تتجه بعض الأحزاب السياسية إلى التركيز على قضايا خارجية وإثارة احتجاجات مرتبطة بملفات دولية، في مقدمتها القضية الفلسطينية والعلاقة مع اليهود، وهو ما يطرح تساؤلات حول أولويات الفعل السياسي ومدى ارتباطه بالهموم اليومية للمواطن.

لا يختلف اثنان على أهمية التفاعل مع القضايا الإنسانية والدولية، غير أن الانتقائية في التعبير والاحتجاج تثير الكثير من الجدل، خاصة عندما تغيب نفس الحماسة تجاه مشاكل داخلية كالبطالة، غلاء المعيشة، تدهور الخدمات الصحية والتعليمية، واتساع الفوارق الاجتماعية.

ويرى متتبعون أن بعض هذه التحركات لا تخلو من حسابات سياسية، حيث يتم استثمار القضايا الحساسة لاستمالة الرأي العام وركوب موجة التعاطف الشعبي، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وهو ما يضع مصداقية هذه الأحزاب على المحك، ويطرح سؤالًا حول ما إذا كانت هذه المواقف نابعة من قناعة حقيقية أم مجرد أدوات للتعبئة الانتخابية المبكرة؟.

في المقابل، يطالب العديد من المواطنين بضرورة إعادة ترتيب الأولويات، والتركيز على القضايا الوطنية الملحة التي تمس حياتهم اليومية، معتبرين أن الدفاع عن الحقوق يبدأ من الداخل، وأن العمل السياسي الحقيقي يقاس بمدى قدرته على تحسين أوضاع الناس لا فقط برفع الشعارات.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الأحزاب السياسية في المغرب هو تحقيق التوازن بين التفاعل مع القضايا الدولية والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطن، بعيدًا عن أي استغلال ظرفي أو حسابات ضيقة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *