الرئيسية / وطنية / اعترافاً بمساره الكوني.. الناشط المغربي زكرياء الهامل مرشحاً رسمياً لنيل “جائزة ليو تولستوي الدولية للسلام” 2026
وطنية

اعترافاً بمساره الكوني.. الناشط المغربي زكرياء الهامل مرشحاً رسمياً لنيل “جائزة ليو تولستوي الدولية للسلام” 2026

2026-04-24 10:34 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 24 ابريل 2026

وجدة – خاص

في خطوة تؤكد صعود القوى الناعمة المغربية في المحافل الدولية، أعلنت مؤسسة “ليو تولستوي” الدولية رسمياً عن قبول وترشيح الناشط الحقوقي المغربي زكرياء الهامل لنيل جائزتها السنوية المرموقة للسلام لعام 2026. هذا الإعلان جاء بعد مراجعة دقيقة لمسار الهامل الحافل بالمنجزات الميدانية، ليدخل بذلك ملفه مرحلة التحكيم النهائي أمام لجنة دولية رفيعة المستوى.

اعتراف دولي بمسار استثنائي

لم يكن ترشيح زكرياء الهامل، رئيس ومنظم منظمة “شباب من أجل السلام والحوار بين الثقافات”، وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسيرة كرّسها للدفاع عن قيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وبحسب البيان الرسمي الصادر عن المؤسسة، والذي وقعه نائب المدير فاديم كاراسيف، فإن قبول الترشيح يعد إقراراً بالأثر العميق لمبادرات الهامل التي تجاوزت النطاق المحلي لتصبح نموذجاً دولياً يُحتذى به.

ثلاث ركائز وضعت “الهامل” في منصة التتويج

استند ملف الترشيح الذي انتقل إلى مرحلة التحكيم على إنجازات ميدانية غير مسبوقة، أبرزها:

ثورة الوعي الحقوقي: نجاحه في قيادة حملة ضخمة مكنت أكثر من 50,000 شاب وشابة من التعرف على قيم ومبادئ حقوق الإنسان، محولاً المفاهيم النظرية إلى ثقافة حياة يومية.

الدبلوماسية الثقافية المتوسطية: دوره الريادي كجسر للتواصل في الفضاء المتوسطي والفرنكوفوني، مما عزز من فرص الحوار بين ضفتي المتوسط في وقت يزداد فيه الاحتياج لصوت العقل والتعايش.

وجدة.. من المحلية إلى العالمية: قيادته الناجحة للمبادرة التي توجت بإعلان مدينة وجدة “مدينة دولية للسلام” في مارس 2026، وهو الإنجاز الذي وضع الجهة الشرقية للمملكة على خارطة مراكز القيادة الإنسانية العالمية.

إرث “تولستوي” وشعلة اللاعنف

إن الترشح لجائزة تحمل اسم الفيلسوف والأديب العالمي ليو تولستوي يحمل دلالات أخلاقية عميقة؛ فهو اعتراف بحمل “شعلة اللاعنف” والالتزام بنهج الحوار في حل النزاعات. وتضع هذه الجائزة، التي سبق وكرمت جهات دولية وازنة مثل الاتحاد الأفريقي، عمل الهامل في سياق يتخطى الأفراد ليصل إلى مستوى القيادة الفكرية والإنسانية الكبرى.

من وجدة إلى العالم

بينما تستعد لجنة التحكيم الدولية، التي تضم دبلوماسيين وقادة إنسانيين من مختلف القارات، لتقييم الملفات النهائية، يظل هذا الترشيح في حد ذاته انتصاراً للعمل الحقوقي المستقل في المغرب. إنه تأكيد على أن “السلام” ليس مجرد غياب للحروب، بل هو بناء مستمر يبدأ من تعليم الشباب، تمكين المجتمعات، والإيمان بقدرة الفرد على إحداث تغيير عالمي انطلاقاً من جذوره المحلية.

إن عام 2026، بترشيحاته الدولية المتعددة لزكرياء الهامل، يثبت أن “منظمة شباب من أجل السلام” باتت اليوم رقماً صعباً في معادلة السلم الدولي، وأن صوت وجدة صار مسموعاً في أكبر عواصم القرار الدبلوماسي والإنساني.

“إن هذا الترشيح ليس مجرد تقدير لشخص، بل هو شهادة حية على أن المغرب، وبإرادة أبنائه، بات مركزاً للقيادة الإنسانية في القرن الحادي والعشرين.”

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *