” ريف رس ” 18 ابريل 2026
أفاد موقع ” أكادير 24 ” أن مدينة سيدي إفني استفاقت على مشهد غير مألوف، بعدما تحوّل كورنيشها إلى كتل من الأحجار والحصى، في واقعة صادمة بدت فيها الأمواج العاتية وكأنها تقذف بمحتويات البحر نحو اليابسة، مخلفة حالة من الذهول والترقب في صفوف الساكنة.
وحسب المصدر ذاته، فقد شهدت المدينة ظاهرة طبيعية استثنائية وُصفت بـ”المرعبة”، حيث تجاوزت الأمواج حدود الشاطئ، دافعة بكميات كبيرة من الصخور والحصى إلى الممرات والأرصفة. ولم يقتصر تأثير هذه الظاهرة على المشهد البصري فقط، بل خلفت أيضًا أضرارًا مادية في البنية التحتية القريبة من الواجهة البحرية.
وأوضحت المعطيات أن السلالم والممرات الإسمنتية بمحاذاة الكورنيش تعرضت لتصدعات متفاوتة، وسط تزايد المخاوف من استمرار هذا الاضطراب البحري، وما قد يشكله من تهديد محتمل للمباني السكنية القريبة في حال تواصلت الظروف الجوية نفسها.
ويُرجع متابعون للشأن البيئي هذه الظاهرة إلى تداخل عوامل طبيعية عدة، أبرزها هبوب رياح شمالية غربية قوية تزامنت مع فترة المد العالي، ما أدى إلى توليد قوة مائية كبيرة قادرة على تحريك الصخور من قاع البحر وقذفها لمسافات بعيدة.
ويرى خبراء أن هذه الظواهر البحرية المتطرفة قد تشكل مؤشرًا واضحًا على تأثيرات التغيرات المناخية، التي باتت تفرض واقعًا جديدًا على السواحل، وتطرح تساؤلات ملحة حول مدى استعداد المدن الساحلية لمواجهة مثل هذه التحولات المتسارعة.







