” ريف رس” 12 ابريل 2026
شهد سوق العقار في اسبانيا خلال النصف الثاني من سنة 2025 تباطؤًا طفيفًا في وتيرة اقتناء الأجانب للعقارات، حيث انخفض عدد الصفقات بنسبة 4.4% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليستقر عند 66,629 عملية.
ورغم هذا التراجع النسبي، لا تزال المعاملات التي ينجزها المشترون الدوليون تمثل نسبة مهمة تبلغ 18.4% من إجمالي السوق، ما يؤكد استمرار جاذبية الوجهة الإسبانية للاستثمار العقاري، وإن بوتيرة أقل نتيجة التأثيرات الاقتصادية الراهنة.
وفي ما يتعلق بتوزيع الجنسيات، حافظ المغاربة على موقع متقدم، إذ احتلوا المرتبة الثانية ضمن قائمة المشترين الأجانب، خلف البريطانيين، ومتقدمين على جنسيات أوروبية مثل الألمان والإيطاليين والرومانيين.
وسجل المستثمرون المغاربة ما مجموعه 5,154 عملية شراء، وهو رقم يعكس استقرار الطلب واستمراريته، رغم التحديات التي يعرفها السوق.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الأداء مدفوع أساسًا بفئة الأجانب المقيمين، الذين لعبوا دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن السوق، مقابل تراجع واضح بنسبة 15.1% في معاملات غير المقيمين.
ويبرز هذا التوجه رغبة متزايدة لدى جزء من الجالية المغربية في الاستقرار داخل إسبانيا أو الاستثمار في مدنها الحيوية اقتصاديًا، ما ساهم في التخفيف من حدة تراجع الطلب الأجنبي.
وعلى مستوى الأسعار، واصل السوق منحاه التصاعدي، إذ بلغ متوسط سعر المتر المربع 2,479 يورو، مسجلًا زيادة سنوية قدرها 5%.
وبذلك، يدخل القطاع العقاري الإسباني مرحلة دقيقة تتسم بتوازن هش بين تراجع نسبي في الطلب الخارجي واستمرار ارتفاع الأسعار، في ظل حضور متزايد للمستثمر المغربي كعنصر فاعل في هذا السوق الحيوي على الصعيد الأوروبي.







