” ريف رس” 10 ابريل 2026
في ظل الارتفاع اللافت الذي تشهده أسعار اللحوم الحمراء، خاصة لحوم الأغنام بالأسواق الوطنية، كشف علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن هذه الوضعية تعود إلى تداخل مجموعة من العوامل، وليس إلى سبب واحد فقط، ما أثر بشكل واضح على توازن العرض والطلب.
وأوضح شتور أن اقتراب عيد الأضحى يعد من أبرز المحركات لهذا الارتفاع، إذ يفضل عدد من مربي الماشية الاحتفاظ بقطعانهم وعدم طرحها في الأسواق، انتظارًا لارتفاع الطلب خلال هذه المناسبة، بما يضمن لهم عائدات مالية أكبر. كما أشار إلى أن التساقطات المطرية التي عرفها الموسم الفلاحي، رغم أهميتها، ساهمت في توفير الكلأ الطبيعي وتقليص تكاليف التربية، وهو ما شجع بدوره الكسابة على تأجيل البيع.
وأضاف المتحدث أن استمرار الطلب المرتفع حتى بعد شهر رمضان ساهم في الحفاظ على الأسعار في مستويات مرتفعة، دون تسجيل انخفاض ملحوظ، كما لم يستبعد وجود بعض الممارسات غير القانونية، من قبيل المضاربة والاحتكار، لما لها من تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي سياق متصل، نبه إلى أن بعض أشكال الدعم العمومي الموجهة للقطاع الفلاحي، قد تساهم بشكل غير مباشر في تشجيع المربين على التريث في تسويق ماشيتهم، انتظارًا لفترات أكثر ربحية، داعيًا إلى مراجعة هذه الآليات بما يضمن انسيابية السوق.
ودعا شتور الجهات المختصة إلى تشديد المراقبة لمحاربة الاحتكار وتعزيز الشفافية في سلاسل التوزيع، مع العمل على ضبط هوامش الربح بشكل عادل. كما اقترح اللجوء إلى استيراد اللحوم الحمراء بشكل مؤقت عند الضرورة، بهدف تخفيف الضغط على الأسعار، إلى جانب إرساء نظام أكثر فعالية لتنظيم تخزين وتسويق الماشية.
وفي ختام تصريحه، شدد على أهمية دور المستهلك في مواجهة هذه الظرفية، من خلال ترشيد الاستهلاك وتفادي التهافت، مع التوجه نحو بدائل غذائية كالدواجن والأسماك، مؤكدًا أن حماية القدرة الشرائية تظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين.






